لسان العرب — ج 13
ابن منظور • المعاجم • ج13 ص87
دار صادر - بيروت
والأديم يجرن جرونا، فهو جارن وجرين: لان وانسحق، وكذلك الجلد والدرع والكتاب إذا درس، وأديم جارن؛ وقال لبيد يصف غرب السانية:
بمقابل سرب المخارز عدله، ... قلق المحالة جارن مسلوم
. قال ابن بري يصف جلدا عمل منه دلو. والجارن: اللين، والمسلوم: المدبوغ بالسلم. قال الأزهري: وكل سقاء قد أخلق أو ثوب فقد جرن جرونا، فهو جارن. وجرن فلان على العذل ومرن ومرد بمعنى واحد. ويقال للرجل والدابة إذا تعود الأمر ومرن عليه: قد جرن يجرن جرونا؛ قال ابن بري: ومنه قول الشاعر:
سلاجم يثرب الأولى، عليها ... بيثرب كرة بعد الجرون
. أي بعد المرون. والجارنة: اللينة من الدروع. أبو عمرو: الجارنة المارنة. وكل ما مرن فقد جرن؛ قال لبيد يصف الدروع:
وجوارن بيض، وكل طمرة ... يعدو عليها القرتين غلام
. يعني دروعا لينة. والجارن: الطريق الدارس. والجرن: الأرض الغليظة؛ وأنشد أبو عمرو لأبي حبيبة الشيباني:
تدكلت بعدي وألهتها الطبن، ... ونحن نغدو في الخبار والجرن
ويقال: هو مبدل من الجرل. وجرنت يده على العمل جرونا: مرنت. والجارن من المتاع: ما قد استمتع به وبلي. وسقاء جارن: يبس وغلظ من العمل. وسوط مجرن: قد مرن قده. والجرين: موضع البر، وقد يكون للتمر والعنب، والجمع أجرنة وجرن، بضمتين، وقد أجرن العنب. والجرين: بيدر الحرث يجدر أو يحظر عليه. والجرن والجرين: موضع التمر الذي يجفف فيه. وفي حديث الحدود:
لا قطع في ثمر حتى يؤويه الجرين
؛ هو موضع تجفيف الثمر، وهو له كالبيدر للحنطة، وفي حديث
أبي مع الغول: أنه كان له جرن من تمر.
وفي حديث
ابن سيرين في المحاقلة: كانوا يشترطون قمامة الجرن
، وقيل: الجرين موضع البيدر بلغة اليمن. قال: وعامتهم يكسر الجيم، وجمعه جرن. والجرين: الطحن، بلغة هذيل؛ وقال شاعرهم:
ولسوطه زجل، إذا آنسته ... جر الرحى بجرينها المطحون
. الجرين: ما طحنته، وقد جرن الحب جرنا شديدا. والجرن: حجر منقور يصب فيه الماء فيتوضأ به، وتسميه أهل المدينة المهراس الذي يتطهر منه. والجارن: ولد الحية من الأفاعي. التهذيب: الجارن ما لان من أولاد الأفاعي. قال ابن سيده: والجرن الجسم، لغة في الجرم زعموا؛ قال: وقد تكون نونه بدلا من ميم جرم، والجمع أجران، قال: وهذا مما يقوي أن النون غير بدل لأنه لا يكاد يتصرف في البدل هذا التصرف. وألقى عليه أجرانه وجرانه أي أثقاله. وجران العود: لقب لبعض شعراء العرب؛ قال الجوهري: هو من نمير واسمه المستورد «2». وإنما لقب بذلك لقوله يخاطب امرأتيه:
