شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص125

دار صادر - بيروت

الحالف إذا قال والله لا أفعل كذا وكذا إلا أن يشاء الله غيره فقد رد ما قاله بمشيئة الله غيره. والثنوة: الاستثناء. والثنيان، بالضم: الاسم من الاستثناء، وكذلك الثنوى، بالفتح. والثنيا والثنوى: ما استثنيته، قلبت ياؤه واوا للتصريف وتعويض الواو من كثرة دخول الياء عليها، والفرق أيضا بين الاسم والصفة. والثنيا المنهي عنها في البيع: أن يستثنى منه شيء مجهول فيفسد البيع، وذلك إذا باع جزورا بثمن معلوم واستثنى رأسه وأطرافه، فإن البيع فاسد. وفي الحديث:

نهى عن الثنيا إلا أن تعلم

؛ قال ابن الأثير: هي أن يستثنى في عقد البيع شيء مجهول فيفسده، وقيل: هو أن يباع شيء جزافا فلا يجوز أن يستثنى منه شيء قل أو كثر، قال: وتكون الثنيا في المزارعة أن يستثنى بعد النصف أو الثلث كيل معلوم. وفي الحديث:

من أعتق أو طلق ثم استثنى فله ثنياء

أي من شرط في ذلك شرطا أو علقه على شيء فله ما شرط أو استثنى منه، مثل أن يقول طلقتها ثلاثا إلا واحدة أو أعتقتهم إلا فلانا، والثنيا من الجزور: الرأس والقوائم، سميت ثنيا لأن البائع في الجاهلية كان يستثنيها إذا باع الجزور فسميت للاستثناء الثنيا. وفي الحديث:

كان لرجل ناقة نجيبة فمرضت فباعها من رجل واشترط ثنياها

؛ أراد قوائمها ورأسها؛ وناقة مذكرة الثنيا؛ وقوله أنشده ثعلب:

مذكرة الثنيا مساندة القرى، ... جمالية تختب ثم تنيب

فسره فقال: يصف الناقة أنها غليظة القوائم كأنها قوائم الجمل لغلظها. مذكرة الثنيا: يعني أن رأسها وقوائمها تشبه خلق الذكارة، لم يزد على هذا شيئا. والثنية: كالثنيا. ومضى ثني من الليل أي ساعة؛ حكي عن ثعلب: والثنون «1»: الجمع العظيم.

ثها: ابن الأعرابي: ثها إذا حمق، وهثا إذا احمر وجهه، وثاهاه إذا قاوله، وهاثاه إذا مازحه ومايله.

ثوا: الثواء: طول المقام، ثوى يثوي ثواء وثويت بالمكان وثويته ثواء وثويا مثل مضى يمضي مضاء ومضيا؛ الأخيرة عن سيبويه، وأثويت به: أطلت الإقامة به. وأثويته أنا وثويته؛ الأخيرة عن كراع: ألزمته الثواء فيه. وثوى بالمكان: نزل فيه، وبه سمي المنزل مثوى. والمثوى: الموضع الذي يقام به، وجمعه المثاوي. ومثوى الرجل: منزله. والمثوى: مصدر ثويت أثوي ثواء ومثوى. وفي كتاب أهل نجران: وعلى نجران مثوى رسلي أي مسكنهم مدة مقامهم ونزلهم. والمثوى: المنزل. وفي الحديث:

أن رمح النبي، صلى الله عليه وسلم، كان اسمه المثوي

؛ سمي به لأنه يثبت المطعون به، من الثواء الإقامة. وأثويت بالمكان: لغة في ثويت؛ قال الأعشى:

أثوى وقصر ليله ليزودا، ... ومضى وأخلف من قتيلة موعدا

وأثويت غيري: يتعدى ولا يتعدى، وثويت غيري تثوية. وفي التنزيل العزيز: قال النار مثواكم

؛ قال أبو علي: المثوى عندي في الآية اسم للمصدر دون المكان لحصول الحال في الكلام معملا فيها، ألا ترى أنه لا يخلو من أن يكون موضعا أو مصدرا؟ فلا يجوز أن يكون موضعا لأن اسم الموضع لا يعمل عمل الفعل لأنه لا معنى للفعل فيه، فإذا لم يكن

الصفحة السابقة الصفحة التالية