لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص126
دار صادر - بيروت
موضعا ثبت أنه مصدر، والمعنى النار ذات إقامتكم أي النار ذات إقامتكم فيها خالدين أي هم أهل أن يقيموا فيها ويثووا خالدين. قال ثعلب: وفي الحديث
عن عمر، رضي الله عنه: أصلحوا مثاويكم وأخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم ولا تلثوا بدار معجزة
؛ قال: المثاوي هنا المنازل جمع مثوى، والهوام الحيات والعقارب،
ولا تلثوا
أي لا تقيموا، والمعجزة والمعجزة العجز. وقوله تعالى: إنه ربي أحسن مثواي
؛ أي إنه تولاني في طول مقامي. ويقال للغريب إذا لزم بلدة: هو ثاويها. وأثواني الرجل: أضافني. يقال: أنزلني الرجل فأثواني ثواء حسنا. ورب البيت: أبو مثواه؛ أبو عبيد عن أبي عبيدة أنه أنشده قول الأعشى:
أثوى وقصر ليله ليزودا
قال شمر: أثوى عن غير استفهام وإنما يريد الخبر، قال: ورواه ابن الأعرابي أثوى على الاستفهام؛ قال أبو منصور: والروايتان تدلان على أن ثوى وأثوى معناهما أقام. وأبو مثوى الرجل: صاحب منزله. وأم مثواه: صاحبة منزله. ابن سيده: أبو المثوى رب البيت، وأم المثوى ربته. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: أنه كتب إليه في رجل قيل له متى عهدك بالنساء؟ قال: البارحة، قيل: بمن؟ قال: بأم مثواي
أي ربة المنزل الذي بات فيه، ولم يرد زوجته لأن تمام الحديث:
فقيل له أما عرفت أن الله قد حرم الزنا؟ فقال: لا.
وأبو مثواك: ضيفك الذي تضيفه. والثوي: بيت في جوف بيت. والثوي: البيت المهيأ للضيف. والثوي، على فعيل: الضيف نفسه. وفي حديث
أبي هريرة: أن رجلا قال تثويته
أي تضيفته. والثوي: المجاور في الحرمين. والثوي: الصبور في المغازي المجمر وهو المحبوس. والثوي أيضا: الأسير؛ عن ثعلب، وكل هذا من الثواء. وثوي الرجل: قبر لأن ذلك ثواء لا أطول منه؛ وقول أبي كبير الهذلي:
نغدو فنترك في المزاحف من ثوى، ... ونمر في العرقات من لم نقتل «2»
. أراد بقوله من ثوى أي من قتل فأقام هنالك. ويقال للمقتول: قد ثوى. ابن بري: ثوى أقام في قبره؛ ومنه قول الشاعر:
حتى ظنني القوم ثاويا
وثوى: هلك؛ قال كعب بن زهير:
فمن للقوافي شانها من يحوكها، ... إذا ما ثوى كعب وفوز جرول؟
وقال الكميت:
وما ضرها أن كعبا ثوى، ... وفوز من بعده جرول
وقال دكين:
فإن ثوى ثوى الندى في لحده
وقالت الخنساء:
فقدن لما ثوى نهبا وأسلابا
ابن الأعرابي: الثوى قماش البيت، واحدتها ثوة مثل صوة وصوى وهوة وهوى. أبو عمرو: يقال للخرقة التي تبل وتجعل على السقاء إذا مخض لئلا ينقطع الثوة والثاية. والثوية: حجارة ترفع بالليل فتكون علامة للراعي إذا رجع إلى الغنم ليلا يهتدي بها، وهي أيضا أخفض علم يكون بقدر قعدة
