لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص156
دار صادر - بيروت
ونحو ذلك. وأجنى الثمر أي أدرك ثمره. وأجنت الشجرة إذا صار لها جنى يجنى فيؤكل، قال الشاعر:
أجنى له باللوى شري وتنوم
وقيل في قوله أجنى: صار له التنوم والآء جنى يأكله، قال: وهو أصح. والجني: الثمر المجتنى ما دام طريا. وفي التنزيل العزيز: تساقط عليك رطبا جنيا
. والجنى: الرطب والعسل، وأنشد الفراء:
هزي إليك الجذع يجنيك الجنى
ويقال للعسل إذا اشتير جنى، وكل ثمر يجتنى فهو جنى، مقصور. والاجتناء: أخذك إياه، وهو جنى ما دام رطبا. ويقال لكل شيء أخذ من شجره: قد جني واجتني، قال الراجز يذكر الكمأة:
جنيته من مجتنى عويص
وقال الآخر:
إنك لا تجني من الشوك العنب
ويقال للتمر إذا صرم: جني. وتمر جني على فعيل حين جني، وفي ترجمة جنى:
حب الجنى من شرع نزول
قال: الجنى العنب، وشرع نزول: يريد به ما شرع من الكرم في الماء. ابن سيده: واجتنينا ماء مطر، حكاه ابن الأعرابي، قال: وهو من جيد كلام العرب، ولم يفسره، وعندي أنه أراد: وردناه فشربناه أو سقيناه ركابنا، قال: ووجه استجادة ابن الأعرابي له أنه من فصيح كلام العرب. والجنى: الودع كأنه جني من البحر. والجنى: الذهب وقد جناه، قال في صفة ذهب:
صبيحة ديمة يجنيه جاني
أي يجمعه من معدنه. ابن الأعرابي: الجاني اللقاح، قال أبو منصور: يعني الذي يلقح النخيل. والجاني: الكاسب. ورجل أجنى كأجنأ بين الجنى، والأنثى جنوى، والهمز أعرف. وفي حديث
أبي بكر، رضي الله عنه: أنه رأى أبا ذر، رضي الله عنه، فدعاه فجنى عليه فساره
، جنى عليه: أكب عليه، وقيل: هو مهموز، والأصل فيه الهمز من جنأ يجنأ إذا مال عليه وعطف ثم خفف، وهو لغة في أجنأ، وقد تقدم، قال ابن الأثير: ولو رويت بالحاء المهملة بمعنى أكب عليه لكان أشبه.
جها: الجهوة: الاست «3». ولا تسمى بذلك إلا أن تكون مكشوفة؛ قال:
وتدفع الشيخ فتبدو جهوته
واست جهوا أي مكشوفة، يمد ويقصر، وقيل: هي اسم لها كالجهوة. قال ابن بري: قال ابن دريد الجهوة موضع الدبر من الإنسان، قال: تقول العرب قبح الله جهوته. ومن كلامهم الذي يضعونه على ألسنة البهائم قالوا: يا عنز جاء القر قالت: يا ويلي ذنب ألوى واست جهوا؛ قال: حكاه أبو زيد في كتاب الغنم. وسألته ف أجهى علي أي لم يعطني شيئا. وأجهت على زوجها فلم تحمل وأوجهت. وجهى الشجة: وسعها. وأجهت السماء: انكشفت وأصحت وانقشع عنها الغيم. والسماء جهواء أي مصحية.
