لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص157
دار صادر - بيروت
وأجهينا نحن أي أجهت لنا السماء، كلاهما بالألف. وأجهت إلينا السماء: انكشفت. وأجهت الطريق: انكشفت ووضحت، وأجهيتها أنا. وأجهى البيت: كشفه. وبيت أجهى بين الجها ومجهى: مكشوف بلا سقف ولا ستر، وقد جهي جها. وأجهى لك الأمر والطريق إذا وضح. وجهي البيت، بالكسر، أي خرب، فهو جاه. وخباء مجه: لا ستر عليه. وبيوت جهو، بالواو، وعنز جهواء: لا يستر ذنبها حياءها. وقال أبو زيد: الجهوة الدبر. وقالت أم حاتم العنزية «1»: الجهاء والمجهية الأرض التي ليس فيها شجر. وأرض جهاء: سواء ليس بها شيء. وأجهى الرجل: ظهر وبرز.
جوا: الجو: الهواء؛ قال ذو الرمة:
والشمس حيرى لها في الجو تدويم
وقال أيضا:
وظل للأعيس المزجي نواهضه، ... في نفنف الجو، تصويب وتصعيد
ويروى: في نفنف اللوح. والجو: ما بين السماء والأرض. وفي حديث
علي، رضوان الله عليه: ثم فتق الأجواء وشق الأرجاء
؛ جمع جو وهو ما بين السماء والأرض. وجو السماء: الهواء الذي بين السماء والأرض. قال الله تعالى: ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء
؛ قال قتادة: في جو السماء
في كبد السماء، ويقال كبيداء السماء. وجو الماء: حيث يحفر له؛ قال:
تراح إلى جو الحياض وتنتمي
والجوة: القطعة من الأرض فيها غلظ. والجوة: نقرة. ابن سيده: والجو والجوة المنخفض من الأرض؛ قال أبو ذؤيب:
يجري بجوته موج السراب، كأنضاح ... الخزاعى جازت رنقها الريح «2»
والجمع جواء؛ أنشد ابن الأعرابي:
إن صاب ميثا أتئقت جواؤه
قال الأزهري: الجواء جمع الجو؛ قال زهير:
عفا، من آل فاطمة، الجواء
ويقال: أراد بالجواء موضعا بعينه. وفي حديث
سليمان: إن لكل امرئ جوانيا وبرانيا فمن أصلح جوانيه أصلح الله برانيه
؛ قال ابن الأثير: أي باطنا وظاهرا وسرا وعلانية، وعنى بجوانيه سره وببرانيه علانيته، وهو منسوب إلى جو البيت وهو داخله، وزيادة الألف والنون للتأكيد. وجو كل شيء: بطنه وداخله، وهو الجوة أيضا؛ وأنشد بيت أبي ذؤيب:
يجرى بجوته موج الفرات، كأنضاح ... الخزاعى حازت رنقه الريح
قال: وجوته بطن ذلك الموضع؛ وقال آخر:
ليست ترى حولها شخصا، وراكبها ... نشوان في جوة الباغوت، مخمور
والجوى: الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حزن، تقول منه: جوي الرجل، بالكسر، فهو جو مثل دو؛ ومنه قيل للماء المتغير المنتن: جو؛ قال الشاعر:
ثم كان المزاج ماء سحاب، ... لا جو آجن ولا مطروق
