شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص204

دار صادر - بيروت

أنشد اللحياني عن الكسائي:

يا خال، هلا قلت إذ أعطيتني: ... هياك هياك وحنواء العنق

ابن سيده: وحنا يد الرجل حنوا لواها، وقال في ذوات الياء: حنى يده حناية لواها. وحنى العود والظهر: عطفهما. وحنى عليه: عطف. وحنى العود: قشره، قال: والأعرف في كل ذلك الواو، ولذلك جعلنا تقصي تصاريفه في حد الواو؛ وقوله:

برك الزمان عليهم بجرانه، ... وألح منك بحيث تحنى الإصبع

يعني أنه أخذ الخيار المعدودين؛ حكاه ابن الأعرابي؛ قال: ومثله قول الأسدي:

فإن عد مجد أو قديم لمعشر، ... فقومي بهم تثنى هناك الأصابع

وقال ثعلب: معنى قوله حيث تحنى الإصبع أن تقول فلان صديقي وفلان صديقي فتعد بأصابعك، وقال: فلان ممن لا تحنى عليه الأصابع أي لا يعد في الإخوان. وحنو حنو كل شيء: اعوجاجه. والحنو الحنو: كل شيء فيه اعوجاج أو شبه الاعوجاج، كعظم الحجاج واللحي والضلع والقف والحقف ومنعرج الوادي، والجمع أحناء وحني وحني. وحنو الرحل والقتب والسرج: كل عود معوج من عيدانه، ومنه حنو الجبل. الأزهري: والحنو والحجاج العظم الذي تحت الحاجب من الإنسان؛ وأنشد لجرير:

وخور مجاشع تركوا لقيطا، ... وقالوا: حنو عينك والغرابا

قيل لبني مجاشع خور بقول عمرو بن أمية:

يا قصبا هبت له الدبور، ... فهو إذا حرك جوف خور

يريد: قالوا احذر حنو عينك لا ينقره الغراب، وهذا تهكم. وحنو العين: طرفها. الأزهري: حنو العين حجاجها لا طرفها، سمي حنوا لانحنائه؛ وقول هميان بن قحافة:

وانعاجت الأحناء حتى احلنقفت

إنما أراد العظام التي هي منه كالأحناء. والحنوان: الخشبتان المعطوفتان اللتان عليهما الشبكة ينقل عليهما البر إلى الكدس. وأحناء الأمور: أطرافها ونواحيها. وحنو العين: طرفها؛ قال الكميت:

والوا الأمور وأحناءها، ... فلم يبهلوها ولم يهملوا

أي ساسوها ولم يضيعوها. وأحناء الأمور: ما تشابه منها؛ قال:

أزيد أخا ورقاء، إن كنت ثائرا، ... فقد عرضت أحناء حق فخاصم

وأحناء الأمور: متشابهاتها؛ وقال النابغة:

يقسم أحناء الأمور فهارب، ... وشاص عن الحرب العوان، ودائن

والمحنية من الوادي؛ منعرجه حيث ينعطف، وهي المحنوة والمحناة؛ قال:

سقى كل محناة من الغرب والملا، ... وجيد به منها المرب المحلل

وهو من ذلك. والمحنية: منحنى الوادي حيث ينعرج منخفضا عن السند. وتحنى الحنو: اعوج؛

الصفحة السابقة الصفحة التالية