لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص266
دار صادر - بيروت
أي بالداهية؛ قال الراجز:
يحملن عنقاء وعنقفيرا، ... والدلو والديلم والزفيرا «1»
. والدلو: برج من بروج السماء معروف، سمي به تشبيها بالدلو. والدالية: شيء يتخذ من خوص وخشب يستقى به بحبال تشد في رأس جذع طويل؛ قال مسكين الدارمي:
بأيديهم مغارف من حديد ... يشبهها مقيرة الدوالي
والدالية: المنجنون، وقيل: المنجنون تديرها البقرة، والناعورة يديرها الماء. ابن سيده: والدالية الأرض تسقى بالدلو والمنجنون. والدوالي: عنب أسود غير حالك وعناقيده أعظم العناقيد كلها تراها كأنها تيوس معلقة، وعنبه جاف يتكسر في الفم مدحرج ويزبب؛ حكاه ابن سيده عن أبي حنيفة: وأدلى الفرس وغيره: أخرج جردانه ليبول أو يضرب، وكذلك أدلى العير ودلى؛ قيل لابنة الخس: ما مائة من الحمر؟ قالت: عازبة الليل وخزي المجلس، لا لبن فتحلب ولا صوف فتجز، إن ربط عيرها دلى وإن أرسلته ولى. والإنسان يدلي شيئا في مهواة ويتدلى هو نفسه. ودلى الشيء في المهواة: أرسله فيها؛ قال:
من شاء دلى النفس في هوة ... ضنك، ولكن من له بالمضيق
أي بالخروج من المضيق، وتدليت فيها وعليها؛ قال لبيد يصف فرسا:
فتدليت عليها قافلا، ... وعلى الأرض غيايات الطفل
أراد أنه نزل من مربائه وهو على فرسه راكب. ولا يكون التدلي إلا من علو إلى استفال، تدلى من الشجرة. ويقال: تدلى فلان علينا من أرض كذا وكذا أي أتانا. يقال: من أين تدليت علينا؛ قال أسامة الهذلي:
تدلى عليه وهو زرق حمامة، ... له طحلب، في منتهى القيض، هامد
وقوله تعالى: فدلاهما بغرور
. قال أبو إسحاق: دلاهما في المعصية بأن غرهما، وقال غيره: فدلاهما فأطمعهما؛ ومنه قول أبي جندب الهذلي:
أحص فلا أجير، ومن أجره، ... فليس كمن يدلى بالغرور
أحص: أمنع، وقيل: أحص أقطع ذلك، وقوله: كمن يدلى أي يطمع؛ قال أبو منصور: وأصله الرجل العطشان يدلى في البئر ليروى من مائها فلا يجد فيها ماء فيكون مدليا فيها بالغرور، فوضعت التدلية موضع الإطماع فيما لا يجدي نفعا؛ وفيه قول ثالث: فدلاهما بغرور
، أي جرأهما إبليس على أكل الشجرة بغرره، والأصل فيه دللهما، والدال والدالة: الجرأة. الجوهري: ودلاه بغرور أي أوقعه فيما أراد من تغريره وهو من إدلاء الدلو. وأما قوله عز وجل:
