لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص33
دار صادر - بيروت
قال ابن بري: البيت لعبد الله بن سليم. وبنو فلان إزاء بني فلان أي أقرانهم. وآزى على صنيعه إيزاء: أفضل وأضعف عليه؛ قال رؤبة:
تغرف من ذي غيث وتوزي
قال ابن سيده: هكذا روي وتوزي، بالتخفيف، على أن هذا الشعر كله غير مردف أي تفضل عليه. والإزاء: مصب الماء في الحوض؛ وأنشد الأصمعي:
ما بين صنبور إلى إزاء
وقيل: هو جمع ما بين الحوض إلى مهوى الركية من الطي، وقيل: هو حجر أو جلة أو جلد يوضع عليه. وأزيته تأزيا «2». وتأزية، الأخيرة نادرة، وآزيته: جعلت له إزاء. قال أبو زيد: آزيت الحوض إيزاء على أفعلت، وأزيت الحوض تأزية وتوزيئا: جعلت له إزاء، وهو أن يوضع على فمه حجر أو جلة أو نحو ذلك. قال أبو زيد: هو صخرة أو ما جعلت وقاية على مصب الماء حين يفرغ الماء؛ قال امرؤ القيس:
فرماها في مرابضها ... بإزاء الحوض أو عقره «3»
. وآزاه: صب الماء من إزائه. وآزى فيه: صب على إزائه. وآزاه أيضا: أصلح إزاءه؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
يعجز عن إيزائه ومدره
مدره إصلاحه بالمدر. وناقة آزية وأزية، على فعلة، كلاهما على النسب: تشرب من الإزاء. ابن الأعرابي: يقال للناقة التي لا ترد النضيح حتى يخلو لها الأزية، والآزية على فاعلة، والأزية على فعلة «4»، والقذور. ويقال للناقة إذا لم تشرب إلا من الإزاء: أزية، وإذا لم تشرب إلا من العقر: عقرة. ويقال للقيم بالأمر: هو إزاؤه؛ وأنشد ابن بري:
يا جفنة كإزاء الحوض قد كفؤوا، ... ومنطقا مثل وشي اليمنة الحبره
وقال خفاف بن ندبة:
كأن محافين السباع حفاضه، ... لتعريسها جنب الإزاء الممزق
«5». معرس ركب قافلين بصرة ... صراد، إذا ما نارهم لم تخرق
وفي
قصة موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: أنه وقف بإزاء الحوض
، وهو مصب الدلو، وعقره مؤخره؛ وأما قول الشاعر في صفة الحوض:
إزاؤه كالظربان الموفي
فإنما عنى به القيم؛ قال ابن بري: قال ابن قتيبة حدثني أبو العميثل الأعرابي وقد روى عنه الأصمعي قال: سألني الأصمعي عن قول الراجز في وصف ماء:
إزاؤه كالظربان الموفي
فقال: كيف يشبه مصب الماء بالظربان؟ فقلت له: ما عندك فيه؟ فقال لي: إنما أراد المستقي، من قولك فلان إزاء مال إذا قام به ووليه، وشبهه
