شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص34

دار صادر - بيروت

بالظربان لدفر رائحته وعرقه؛ وبالظربان يضرب المثل في النتن. وأزوت الرجل وآزيته فهو مأزو ومؤزى أي جهدته فهو مجهود؛ قال الطرماح:

وقد بات يأزوه ندى وصقيع

أي يجهده ويشئزه. أبو عمرو: تأزى القدح إذا أصاب الرمية فاهتز فيها. وتأزى فلان عن فلان إذا هابه. وروى ابن السكيت قال: قال أبو حازم العكلي جاء رجل إلى حلقة يونس فأنشدنا هذه القصيدة فاستحسنها أصحابه؛ وهي:

أزي مستهنئ في البديء، ... فيرمأ فيه ولا يبذؤه

وعندي زؤازية وأبة، ... تزأزئ بالدات ما تهجؤه «1»

. قال: أزي جعل في مكان صلح. والمستهنئ. المستعطي؛ أراد أن الذي جاء يطلب خيري أجعله في البديء أي في أول من يجيء، فيرمأ: يقيم فيه، ولا يبذؤه أي لا يكرهه، وزؤازية: قدر ضخمة وكذلك الوأبة، تزأزئ أي تضم، والدات: اللحم والودك، ما تهجؤه أي ما تأكله.

أسا: الأسا، مفتوح مقصور: المداواة والعلاج، وهو الحزن أيضا. وأسا الجرح أسوا وأسا: داواه. والأسو والإساء، جميعا: الدواء، والجمع آسية؛ قال الحطيئة في الإساء بمعنى الدواء:

هم الآسون أم الرأس لما ... تواكلها الأطبة والإساء

والإساء، ممدود مكسور: الدواء بعينه، وإن شئت كان جمعا للآسي، وهو المعالج كما تقول راع ورعاء. قال ابن بري: قال علي بن حمزة الإساء في بيت الحطيئة لا يكون إلا الدواء لا غير. ابن السكيت: جاء فلان يلتمس لجراحه أسوا، يعني دواء يأسو به جرحه. والأسو: المصدر. والأسو، على فعول: دواء تأسو به الجرح. وقد أسوت الجرح آسوه أسوا أي داويته، فهو مأسو وأسي أيضا، على فعيل. ويقال: هذا الأمر لا يؤسى كلمه. وأهل البادية يسمون الخاتنة آسية كناية. وفي حديث

قيلة: استرجع وقال رب أسني لما أمضيت وأعني على ما أبقيت

؛ أسني، بضم الهمزة وسكون العين، أي عوضني. والأوس: العوض، ويروى: آسني؛ فمعناه عزني وصبرني؛ وأما قول الأعشى:

عنده البر والتقى وأسا الشق ... وحمل لمضلع الأثقال

أراد: وعنده أسو الشق، فجعل الواو ألفا مقصورة، قال: ومثل الأسو والأسا اللغو واللغا، وهو الشيء الخسيس والآسي: الطبيب، والجمع أساة وإساء. قال كراع: ليس في الكلام ما يعتقب عليه فعلة وفعال إلا هذا، وقولهم رعاة ورعاء في جمع راع. والأسي: المأسو؛ قال أبو ذؤيب:

وصب عليها الطيب حتى كأنها ... أسي على أم الدماغ حجيج

وحجيج: من قولهم حجه الطبيب فهو محجوج. وحجيج إذا سبر شجته؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر: «2».

الصفحة السابقة الصفحة التالية