لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص320
دار صادر - بيروت
له عهد ود لم يكدر، يزينه ... ردى قول معروف حديث ومزمن
فقيل في تفسيره: ردى زيادة؛ قال ابن سيده: وأراه بنى منه مصدرا على فعل كالضحك والحمق، أو اسما على فعل فوضعه موضع المصدر، قال ابن سيده: وإنما قضينا على ما لم تظهر فيه الياء من هذا الباب بالياء لأنها لام مع وجود ردي ظاهرة وعدم ردو. ويقال: ما أدري أين ردى أي أين ذهب. ابن بري: والمرداء، بالمد، موضع؛ قال الراجز:
هلا سألتم، يوم مرداء هجر، ... إذ قابلت بكر، وإذ فرت مضر
وقال آخر:
فليتك حال البحر دونك كله، ... ومن بالمرادي من فصيح وأعجم
قال الأصمعي: المرادي جمع مرداء، بكسر الميم، وهي رمال منبطحة ليست بمشرفة.
رذي: الرذي: الذي أثقله المرض، وقد رذي وأرذي. والرذي من الإبل: المهزول الهالك الذي لا يستطيع براحا ولا ينبعث، والأنثى رذية. وفي الصحاح: الرذية الناقة المهزولة من السير، وقال أبو زيد: هي المتروكة التي حسرها السفر لا تقدر أن تلحق بالركاب. وفي حديث الصدقة:
فلا يعطي الرذية ولا الشرط اللئيمة
أي الهزيلة. والرذي: الضعيف من كل شيء، والجمع رذايا ورذاة؛ الأخيرة شاذة، قال ابن سيده: وعسى أن يكون على توهم راذ، وقد رذي يرذى رذاوة، وقد أرذيته. الجوهري: وقد أرذيت ناقتي إذا هزلتها وخلفتها. والمرذى: المنبوذ، وقد أرذيته. وفي حديث
ابن الأكوع: ف أرذوا فرسين فأخذتهما
أي تركوهما لضعفهما وهزالهما، وروي بالدال المهملة من الردى الهلاك أي أتعبوهما وخلفوهما، والمشهور بالذال المعجمة. قال ابن سيده: وقضينا على هذا بالواو لوجود رذاوة. وفي حديث
يونس عليه السلام: فقاءه الحوت رذيا.
ابن الأعرابي: الرذي الضعيف من كل شيء؛ قال لبيد:
يأوي إلى الأطناب كل رذية ... مثل البلية، قالصا أهدامها
أراد: كل امرأة أرذاها الجوع والسلال؛ والسلال: داء باطن ملازم للجسد لا يزال يسله ويذيبه.
رزا: ابن الأعرابي: رزا فلان فلانا إذا بره؛ قال أبو منصور: أصله مهموز فخفف وكتب بالألف، وقال في موضع آخر: رزا فلان فلانا إذا قبل بره. الأموي: أرزيت إلى الله أي استندت. وقال شمر: إنه ل يرزي إلى قوة أي يلجأ إليها. قال أبو منصور: وهذا جائز غير مهموز؛ ومنه قول رؤبة:
يرزي إلى أيد شديد إياد
الجوهري: أرزيت ظهري إلى فلان أي التجأت إليه؛ قال رؤبة:
لا توعدني حية بالنكز، ... أنا ابن أنضاد إليها أرزي،
نغرف من ذي غيث ونؤزي
الأنضاد: الأعمام. أنضاد الرجل: أعمامه وأخواله المتقدمون في الشرف. وفي الحديث:
لولا أن الله لا يحب ضلالة العمل ما رزيناك عقالا
، جاء في بعض الروايات هكذا غير مهموز، قال: والأصل الهمز، وهو من التخفيف الشاذ، وضلالة العمل:
