لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص337
دار صادر - بيروت
قال أبو عبيد: وهذا حرف لا أدري ما وجهه إلا أنه هكذا يفسر بما بين ظلفي الشاة يريد به حقارته قال ابن بري: قال ابن القطاع المرماة ما في جوف ظلف الشاة من كراعها، وروي عن ابن الأعرابي أنه قال: المرماة، بالكسر، السهم الذي يرمى به، في هذا الحديث. قال ابن شميل: والمرامي مثل المسال دقيقة فيها شيء من طول لا حروف لها، قال: والقدح بالحديد مرماة، والحديدة وحدها مرماة، قال: وهي للصيد لأنها أخف وأدق، قال: والمرماة قدح عليه ريش وفي أسفله نصل مثل الإصبع؛ قال أبو سعيد: المرماتان، في الحديث، سهمان يرمي بهما الرجل فيحرز سبقه فيقول سابق إلى إحراز الدنيا وسبقها ويدع سبق الآخرة. الجوهري: المرماة مثل السروة وهو نصل مدور للسهم. ابن سيده: المرماة والمرماة هنة بين ظلفي الشاة. ويقال: أرمى الفرس براكبه إذا ألقاه. ويقال: أرميت الحمل عن ظهر البعير فارتمى عنه إذا طاح وسقط إلى الأرض؛ ومنه قوله:
وسوقا بالأماعز يرتمينا
أراد يطحن ويخررن. ورميت بالسهم رميا ورماية وراميته مراماة ورماء وارتمينا وترامينا وكانت بينهم رميا ثم صاروا إلى حجيزى. ويقال للمرأة. أنت ترمين وأنتن ترمين، الواحدة والجماعة سواء. وفي الحديث:
من قتل في عمية في رميا تكون بينهم بالحجارة
؛ الرميا، بوزن الهجيرى والخصيصى: من الرمي، وهو مصدر يراد به المبالغة. ويقال: ترامى القوم بالسهام وارتموا إذا رمى بعضهم بعضا. الجوهري: رميت الشيء من يدي أي ألقيته فارتمى. ابن سيده: وأرمى الشيء من يده ألقاه. ورمى الله في يده وأنفه وغير ذلك من أعضائه رميا إذا دعي عليه؛ قال النابغة:
قعودا لدى أبياتهم يثمدونها، ... رمى الله في تلك الأنوف الكوانع
والرمي: قطع صغار من السحاب، زاد التهذيب: قدر الكف وأعظم شيئا، وقيل: هي سحابة عظيمة القطر شديدة الوقع، والجمع أرماء وأرمية ورمايا؛ ومنه قول أبي ذؤيب يصف عسلا:
يمانية أجبى لها مظ مائد، ... وآل قراس صوب أرمية كحل
ويروى: صوب أسقية. الجوهري: الرمي السقي وهي السحابة العظيمة القطر. الأصمعي: الرمي والسقي، على وزن فعيل، هما سحابتان عظيمتا القطر شديدتا الوقع من سحائب الحميم والخريف؛ قال الأزهري: والقول ما قاله الأصمعي؛ وقال مليح الهذلي في الرمي السحاب:
حنين اليماني هاجه، بعد سلوة، ... وميض رمي، آخر الليل، معرق
وقال أبو جندب الهذلي وجمعه أرمية:
هنالك لو دعوت، أتاك منهم ... رجال مثل أرمية الحميم
والحميم: مطر الصيف، ويكون عظيم القطر شديد الوقع. والسحاب يترامى أي ينضم بعضه إلى بعض، وكذلك يرمي؛ قال المتنخل الهذلي:
أنشأ في العيقة يرمي له ... جوف رباب وره مثقل
ورمى بالقوم من بلد إلى بلد: أخرجهم منه، وقد
