لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص338
دار صادر - بيروت
ارتمت به البلاد وترامت به؛ قال الأخطل:
ولكن قذاها زائر لا تحبه، ... ترامت به الغيطان من حيث لا يدري
ابن الأعرابي: ورمى الرجل إذا سافر. قال أبو منصور: وسمعت أعرابيا يقول لآخر أين. ترمي؟ فقال: أريد بلد كذا وكذا؛ أراد بقوله أين ترمي أي جهة تنوي. ابن الأعرابي: ورمى فلان فلانا بأمر قبيح أي قذفه؛ ومنه قول الله عز وجل: والذين يرمون المحصنات
، والذين يرمون أزواجهم
؛ معناه القذف. ورمى فلان يرمي إذا ظن ظنا غير مصيب؛ قال أبو منصور: هو مثل قوله رجما بالغيب؛ قال طفيل يصف الخيل:
إذا قيل: نهنهها وقد جد جدها، ... ترامت كخذروف الوليد المثقف
ترامت: تتابعت وازدادت. يقال: ما زال الشر يترامى بينهم أي يتتابع. وترامى الجرح والحبن إلى فساد أي تراخى وصار عفنا فاسدا. ويقال: ترامى أمر فلان إلى الظفر أو الخذلان أي صار إليه. والرمي: الزيادة في العمر؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
وعلمنا الصبر آباؤنا، ... وخط لنا الرمي في الوافره
الوافرة: الدنيا. وقال ثعلب: الرمي أن يرمى بالقوم إلى بلد. ورمى على الخمسين رميا وأرمى: زاد. وكل ما زاد على شيء فقد أرمى عليه؛ وقول أبي ذؤيب:
فلما تراماه الشباب وغيه، ... وفي النفس منه فتنة وفجورها
قال السكري: تراماه الشباب أي تم. والرماء، بالمد: الربا؛ قال اللحياني: هو على البدل. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: لا تبيعوا الذهب بالفضة إلا يدا بيد هاء وهاء إني أخاف عليكم الرماء
؛ قال الكسائي: هو بالفتح والمد. قال أبو عبيد: أراد بالرماء الزيادة بمعنى الربا، يقول: هو زيادة على ما يحل. يقال: أرمى على الشيء إرماء إذا زاد عليه كما يقال أربى؛ ومنه قيل: أرميت على الخمسين أي زدت عليها إرماء، ورواه بعضهم:
إني أخاف عليكم الإرماء
، فجاء بالمصدر؛ وأنشد لحاتم طيء:
وأسمر خطيا، كأن كعوبه ... نوى القسب قد أرمى ذراعا على العشر
أي قد زاد عليها، وأرمى وأربى لغتان. وأرمى فلان أي أربى. ويقال: سابه ف أرمى عليه إذا زاد، وحديث
عدي الجذامي: قال يا رسول الله كان لي امرأتان فاقتتلتا ف رميت إحداهما ف رمي في جنازتها أي ماتت فقال: اعقلها ولا ترثها
؛ قال ابن الأثير: يقال رمي في جنازة فلان إذا مات لأن الجنازة تصير مرميا فيها، والمراد بالرمي الحمل والوضع، والفعل فاعله الذي أسند إليه هو الظرف بعينه كقولك سير بزيد، ولذلك لم يؤنث الفعل، وقد جاء في رواية فرميت في جنازتها، بإظهار التاء. ورمي ورميان: موضعان. وأرميا: اسم نبي؛ قال ابن دريد: أحسبه معربا. قال ابن بري: ورمى اسم واد، يصرف ولا يصرف؛ قال ابن مقبل:
أحقا أتاني أن عوف بن مالك ... ببطن رمى يهدي إلي القوافيا؟ «3».
