لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص343
دار صادر - بيروت
يمشين رهوا، فلا الأعجاز خاذلة، ... ولا الصدور على الأعجاز تتكل
والرهو: سير خفيف حكاه أبو عبيد في سير الإبل. الجوهري: الرهو السير السهل. يقال: جاءت الخيل رهوا أي متتابعة. وقوله في حديث
ابن مسعود: إذ مرت به عنانة ترهيأت
أي سحابة تهيأت للمطر فهي تريده ولم تفعل. والرهو: شدة السير؛ عن ابن الأعرابي؛ وقوله:
إذا ما دعا داعي الصباح أجابه ... بنو الحرب منا، والمراهي الضوابع
فسره ابن الأعرابي فقال: المراهي الخيل السراع، واحدها مره، وقال ثعلب: لو كان مرهى كان أجود، فهذا يدل على أنه لم يعرف أرهى الفرس وإنما مرهى عنده على رها أو على النسب. الأزهري: قال العكلي المرهي من الخيل الذي تراه كأنه لا يسرع وإذا طلب لم يدرك، قال: وقال ابن الأعرابي: الرهو من الطير والخيل السراع؛ وقال لبيد:
يرين عصائبا يركضن رهوا، ... سوابقهن كالحدإ التؤام
ويقال: رهوا يتبع بعضها بعضا: وقال الأخطل:
بني مهرة، والخيل رهو كأنها ... قداح على كفي مجيل يفيضها
أي متتابعة. والرهو: من الأضداد، يكون السير السهل ويكون السريع؛ قال الشاعر في السريع:
فأرسلها رهوا رعالا، كأنها ... جراد زهته ريح نجد فأتهما
وقال ابن الأعرابي: رها يرهو في السير أي رفق. وشيء رهو: رقيق، وقيل متفرق. ورها بين رجليه يرهو رهوا: فتح؛ قال ابن بري: وأنشد أبو زياد:
تبيت، من شفان إسكتيها ... وحرها، راهية رجليها
ويقال: رها ما بين رجليه إذا فتح ما بين رجليه. الأصمعي: ونظر أعرابي إلى بعير فالج فقال سبحان الله رهو بين سنامين أي فجوة بين سنامين، وهذا من الانهباط. والرهو: مشي في سكون. ويقال: افعل ذلك سهوا رهوا أي ساكنا بغير تشدد. وثوب رهو: رقيق؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد لأبي عطاء:
وما ضر أثوابي سوادي، وتحته ... قميص من القوهي، رهو بنائقه
ويروى: مهو ورخف، وكل ذلك سواء. وخمار رهو: رقيق، وقيل: هو الذي يلي الرأس وهو أسرعه وسخا. والرهو والرهوة: المكان المرتفع والمنخفض أيضا يجتمع فيه الماء، وهو من الأضداد. ابن سيده: والرهوة الارتفاع والانحدار ضد؛ قال أبو العباس النميري:
دليت رجلي في رهوة، ... فما نالتا عند ذاك القرارا
وأنشده أبو حاتم عن أم الهيثم؛ وأنشد أيضا:
تظل النساء المرضعات برهوة ... تزعزع، من روع الجبان، قلوبها
فهذا انحدار وانخفاض؛ وقال عمرو بن كلثوم:
نصبنا مثل رهوة ذات حد ... محافظة، وكنا السابقينا
