لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص344
دار صادر - بيروت
وفي التهذيب: وكنا المسنفينا، وفي الصحاح: وكنا الأيمنينا، كأن رهوة هاهنا اسم أو قارة بعينها، فهذا ارتفاع. قال ابن بري: رهوة اسم جبل بعينه، وذات حد: من نعت المحذوف، أراد نصبنا كتيبة مثل رهوة ذات حد، ومحافظة: مفعول له، والحد: السلاح والشوكة؛ قال: وكان حق الشاهد الذي استشهد به أن تكون الرهوة فيه تقع على كل موضع مرتفع من الأرض فلا تكون اسم شيء بعينه، قال: وعذره في هذا أنه إنما سمي الجبل رهوة لارتفاعه فيكون شاهدا على المعنى. وشاهد الرهوة للمرتفع قوله في الحديث:
وسئل عن غطفان فقال رهوة تنبع ماء
، ف رهوة هنا جبل ينبع منه ماء، وأراد أن فيهم خشونة وتوعرا وتمنعا، وأنهم جبل ينبع منه الماء، ضربه مثلا. قال: والرهو والرهوة شبه تل صغير يكون في متون الأرض وعلى رؤوس الجبال، وهي مواقع الصقور والعقبان؛ الأولى عن اللحياني؛ قال ذو الرمة:
نظرت، كما جلى على رأس رهوة ... من الطير أقنى، ينفض الطل أزرق
الأصمعي وابن شميل: الرهوة والرهو ما ارتفع من الأرض. ابن شميل: الرهوة الرابية تضرب إلى اللين وطولها في السماء ذراعان أو ثلاثة، ولا تكون إلا في سهول الأرض وجلدها ما كان طينا ولا تكون في الجبال. الأصمعي: الرهاء أماكن مرتفعة، الواحد رهو. والرهاء: ما اتسع من الأرض؛ وأنشد:
بشعث على أكوار شدف رمى بهم ... رهاء الفلا نابي الهموم القواذف
والرهاء: أرض مستوية قلما تخلو من السراب. الجوهري: ورهوة في شعر أبي ذؤيب عقبة بمكان معروف؛ قال ابن بري بيت أبي ذؤيب هو قوله:
فإن تمس في قبر برهوة ثاويا، ... أنيسك أصداء القبور تصيح
قال ابن سيده: رهوى موضع وكذلك رهوة؛ أنشد سيبويه لأبي ذؤيب:
فإن تمس في قبر برهوة ثاويا
وقال ثعلب: رهوة جبل؛ وأنشد:
يوعد خيرا، وهو بالرحراح ... أبعد من رهوة من نباح
نباح: جبل. ابن بزرج: يقولون للرامي وغيره إذا أساء أرهه أي أحسن. وأرهيت: أحسنت. والرهو: طائر معروف يقال له الكركي، وقيل: هو من طير الماء يشبهه وليس به، وفي التهذيب: والرهو طائر. قال ابن بري: ويقال هو طائر غير الكركي يتزود الماء في استه؛ قال: وإياه أراد طرفة بقوله:
أبا كرب، أبلغ لديك رسالة ... أبا جابر عني، ولا تدعن عمرا
هم سودوا رهوا تزود في استه، ... من الماء، خال الطير واردة عشرا
وأرهى لك الشيء: أمكنك؛ عن ابن الأعرابي. وأرهيته أنا لك أي مكنتك منه. وأرهيت لهم الطعام والشراب إذا أدمته لهم؛ حكاه يعقوب مثل أرهنت، وهو طعام راهن وراه أي دائم؛ قال الأعشى:
لا يستفيقون منها، وهي راهية، ... إلا بهات، وإن علوا وإن نهلوا
