لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص71
دار صادر - بيروت
بقية بدنهما وقوتهما. وبراه السفر يبريه بريا: هزله، عنه أيضا، قال الأعشى:
بأدماء حرجوج بريت سنامها ... بسيري عليها، بعد ما كان تامكا
وبريت البعير إذا حسرته وأذهبت لحمه. وفي حديث
حليمة السعدية: أنها خرجت في سنة حمراء قد برت المال
أي هزلت الإبل وأخذت من لحمها، من البري القطع، والمال في كلامهم أكثر ما يطلقونه على الإبل. والبرة: الخلخال، حكاه ابن سيده فيما يكتب بالياء، والجمع برات وبرى وبرين وبرين. والبرة: الحلقة في أنف البعير، وقال اللحياني: هي الحلقة من صفر أو غيره تجعل في لحم أنف البعير، وقال الأصمعي: تجعل في أحد جانبي المنخرين، والجمع كالجمع على ما يطرد في هذا النحو. وحكى أبو علي الفارسي في الإيضاح: برو
بروة وبرى، وفسرها بنحو ذلك، وهذا نادر. وبرة برو
مبروة أي معمولة. قال الجوهري: قال أبو علي أصل البرة بروة لأنها جمعت على برى مثل قرية وقرى. قال ابن بري، رحمه الله: لم يحك برو
بروة في برة غير سيبويه، وجمعها برى، ونظيرها قرية وقرى، ولم يقل أبو علي إن أصل برة بروة لأن أول برة مضموم وأول بروة مفتوح، وإنما استدل على أن لام برة واو بقولهم برو
بروة لغة في برة. وفي حديث
ابن عباس: أهدى النبي، صلى الله عليه وسلم، جملا كان لأبي جهل في أنفه برة من فضة، يغيظ بذلك المشركين.
وبرو
بروت الناقة وأبريتها: جعلت في أنفها برة، حكى الأول ابن جني. وناقة مبراة: في أنفها برة، وهي حلقة من فضة أو صفر تجعل في أنفها إذا كانت دقيقة معطوفة الطرفين، قال: وربما كانت البرة من شعر فهي الخزامة، قال النابغة الجعدي:
فقربت مبراة، تخال ضلوعها ... من الماسخيات القسي الموترا
وفي حديث
سلمة بن سحيم: إن صاحبا لنا ركب ناقة ليست بمبراة فسقط فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: غرر بنفسه
، أي ليس في أنفها برة. يقال: أبريت الناقة فهي مبراة. الجوهري: وقد خششت الناقة وعرنتها وخزمتها وزممتها وخطمتها وأبريتها، هذه وحدها بالألف، إذا جعلت في أنفها البرة. وكل حلقة من سوار وقرط وخلخال وما أشبهها برة، وقال:
وقعقعن الخلاخل والبرينا
والبرى: التراب. يقال في الدعاء على الإنسان: بفيه البرى، كما يقال بفيه التراب. وفي الدعاء: بفيه البرى وحمى خيبرا وشر ما يرى فإنه خيسرى، زادوا الألف في خيبر لما يؤثرونه من السجع، وقد ذكر في موضعه. وفي حديث
علي بن الحسين، عليه السلام: اللهم صل على محمد عدد الثرى والورى والبرى
، البرى: التراب. الجوهري: البرية الخلق، وأصله الهمز، والجمع البرايا والبريات، تقول منه: برو
براه الله برو
يبروه برو
بروا أي خلقه. قال ابن بري: الدليل على أن أصل البرية الهمز قولهم البريئة، بتحقيق الهمزة، حكاه سيبويه وغيره لغة فيها. وقال غيره: البرية الخلق، بلا همز، إن أخذت من البرى وهو التراب فأصله غير الهمز، وأنشد لمدرك بن حصن الأسدي:
ماذا ابتغت حبى إلى حل العرى، ... حسبتني قد جئت من وادي القرى،
