لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص72
دار صادر - بيروت
بفيك، من سار إلى القوم، البرى
أي التراب. والبرى والورى واحد. يقال: هو خير الورى والبرى أي خير البرية، والبرية الخلق، والواو تبدل من الباء، يقال: بالله لا أفعل، ثم قالوا والله لا أفعل، وقال: الجالب لهذه الباء في اليمين بالله ما فعلت إضمار أحلف يريد أحلف بالله، قال: وإذا قلت والله لا أفعل ذاك ثم كنيت عن الله قلت به لا أفعل ذلك، فتركت الواو ورجعت إلى الباء. وفي الحديث:
قال رجل لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، يا خير البرية
، البرية: الخلق. تقول: برو
براه الله برو
يبروه برو
بروا أي خلقه الله، ويجمع على البرايا والبريات من البرى التراب، هذا إذا لم يهمز، ومن ذهب إلى أن أصله الهمز أخذه من برأ الله الخلق يبرؤهم أي خلقهم ثم ترك فيها الهمز تخفيفا. قال ابن الأثير: ولم تستعمل مهموزة. وبرى له يبري بريا وانبرى: عرض له. وباراه: عارضه. وباريت فلانا مباراة إذا كنت تفعل مثل ما يفعل. وفلان يباري الريح سخاء، وفلان يباري فلانا أي يعارضه ويفعل مثل فعله، وهما يتباريان. وانبرى له أي اعترض له. ويقال: تبريت لفلان إذا تعرضت له، وتبريتهم مثله. وبريت الناقة حتى حسرتها فأنا أبريها بريا مثل بري القلم، وبرى له يبري بريا إذا عارضه وصنع مثل ما صنع، ومثله انبرى له. وهما يتباريان إذا صنع كل واحد مثل ما صنع صاحبه. وفي الحديث:
نهى عن طعام المتباريين أن يؤكل
، هما المتعارضان بفعلهما ليعجز أحدهما الآخر بصنيعه، وإنما كرهه لما فيه من المباهاة والرياء، ومنه شعر حسان:
يبارين الأعنة مصعدات، ... على أكتافها الأسل الظماء
المباراة: المجاراة والمسابقة أي يعارضنها في الجذب لقوة نفوسها وقوة رؤوسها وعلك حدائدها، ويجوز أن يريد مشابهتها لها في اللين وسرعة الانقياد. وتبرى معروفه ولمعروفه تبريا: اعترض له، قال خوات بن جبير ونسبه ابن بري إلى أبي الطمحان:
وأهلة ود قد تبريت ودهم، ... وأبليتهم في الحمد جهدي ونائلي
والباري والبارياء: الحصير المنسوج، وقيل الطريق، فارسي معرب. وبرى: اسم موضع، قال تأبط شرا:
ولما سمعت العوص ترغو، تنفرت ... عصافير رأسي من برى فعوائنا
بزا: بزو الشيء: عدله. يقال: أخذت منه بزو كذا وكذا أي عدل ذلك ونحو ذلك. والبازي: واحد البزاة التي تصيد، ضرب من الصقور. قال ابن بري: قال الوزير باز وباز وبأز وبازي على حد كرسي؛ قال ابن سيده: والجمع بواز وبزاة. وبزا يبزو: تطاول وتأنس، ولذلك قال ابن جني: إن الباز فلع منه. التهذيب: والبازي يبزو في تطاوله وتأنسه. والبزاء: انحناء الظهر عند العجز في أصل القطن، وقيل: هو إشراف وسط الظهر على الاست، وقيل: هو خروج الصدر ودخول الظهر، وقيل: هو أن يتأخر العجز ويخرج. بزي وبزا يبزو، وهو أبزى، والأنثى بزواء: للذي خرج صدره ودخل ظهره؛ قال كثير:
