لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص121
دار صادر - بيروت
رطبة، وجمعها الغواذي. قال ابن سيده: والغاذية من الصبي الرماعة ما دامت رطبة، فإذا صلبت وصارت عظما فهي يافوخ.
غرا: الغراء: الذي يلصق به الشيء يكون من السمك، إذا فتحت الغين قصرت، وإن كسرت مددت، تقول منه: غروت الجلد أي ألصقته بالغراء. وغرا السمن قلبه يغروه غروا: لصق به وغطاه. وفي حديث
الفرع: لا تذبحها وهي صغيرة لم يصلب لحمها فيلصق بعضها ببعض كالغراء
؛ قال: الغرا بالمد والقصر، هو الذي يلصق به الأشياء ويتخذ من أطراف الجلود والسمك. ومنه الحديث:
فرعوا إن شئتم ولكن لا تذبحوا غراة حتى يكبر
، وهي بالفتح والقصر، القطعة من الغرا وهي لغة في الغراء. وفي الحديث:
لبدت رأسي بغسل أو بغراء.
وفي حديث
عمرو بن سلمة الجرمي: فكأنما يغرى في صدري
أي يلصق به. يقال: غري هذا الحديث في صدري، بالكسر، يغرى، بالفتح، كأنه ألصق بالغراء. وغري بالشيء يغرى غرا وغراء: أولع به، وكذلك أغري به إغراء وغراة وغري وأغراه به لا غير، والاسم الغروى، وقيل: الاسم الغراء، بالفتح والمد. وحكى أبو عبيد: غاريت بين الشيئين غراء إذا واليت؛ ومنه قول كثير:
إذا قلت أسلو، غارت العين بالبكا ... غراء، ومدتها مدامع حفل
قال: وهو فاعلت من قولك غريت به أغرى غراء. وغري به غراة، فهو غري: لزق به ولزمه؛ عن اللحياني. وفي حديث
جابر: فلما رأوه أغروا بي تلك الساعة
أي لجوا في مطالبتي وألحوا. وغاريته أغاريه مغاراة وغراء إذا لاججته؛ وقال في بيت كثير:
إذا قلت أسلو، غارت العين بالبكا ... غراء، ومدتها مدامع حفل
قال: هو من غاريت. وقال خالد بن كلثوم: غاريت بين اثنين وعاديت بين اثنين أي واليت، وأنشد أيضا بيت كثير. ويقال: غارت فاعلت من الولاء. وقال أبو عبيدة: هي فاعلت من غريت به أغرى غراء. وأغرى بينهم العداوة: ألقاها كأنه ألزقها بهم، والاسم الغراة. والإغراء: الإيساد. وقد أغرى الكلب بالصيد وهو منه لأنه إلزاق، وأغريت الكلب إذا آسدته وأرشته، وغريت به غراء أي أولعت وغريت به غراة؛ قال الحرث:
لا تحلنا على غراتك، إنا ... قبل ما قد وشى بنا الأعداء
أي على إغرائك بنا إغراء وغراة. وهو يغاريه ويواريه ويماريه ويشاره ويلاحه؛ قال الهذلي:
ولا بالدلاء له نازع، ... يغاري أخاه إذا ما نهاه
وغرا الشيء غروا وغراه: طلاه. وقوس مغروة ومغرية، بنيت الأخيرة على غريت، وإلا فأصله الواو وكذلك السهم. ويقال: غروت السهم وغريته، بالواو والياء، أغروه وأغريه. وهو سهم مغرو ومغري؛ قال أوس:
لأسهمه غار وبار وراصف
