شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص120

دار صادر - بيروت

كنت معتدا علينا بالغذاء فخذ منه صدقته، فقال: إنا نعتد بالغذاء حتى السخلة يروح بها الراعي على يده، ثم قال في آخره: وذلك عدل بين غذاء المال وخياره.

قال ابن الأثير: وإنما ذكر الضمير ردا إلى لفظ الغذاء، فإنه بوزن كساء ورداء، وقد جاء السمام المنقع، وإن كان جمع سم؛ قال: والمراد بالحديث أن لا يأخذ الساعي خيار المال ولا رديه، وإنما يأخذ الوسط، وهو معنى قوله: وذلك عدل بين غذاء المال وخياره. وغذي المال وغذويه: صغاره كالسخال ونحوها. والغذوي: أن يبيع الرجل الشاة بنتاج ما نزا به الكبش ذلك العام؛ قال الفرزدق:

ومهور نسوتهم، إذا ما أنكحوا، ... غذوي كل هبنقع تنبال

ويروى غدوي، بالدال المهملة، منسوب إلى غد كأنهم يمنونه فيقولون: تضع إبلنا غدا فنعطيك غدا. قال ابن بري: وروى أبو عبيد هذا البيت:

ومهور نسوتهم إذا ما أنكحوا

بفتح الهمزة والكاف مبنيا للفاعل. والغذى، مقصور: بول الجمل. وغذا ببوله وغذاه غذوا: قطعه، وفي التهذيب: غذى البعير ببوله يغذي تغذية. وفي الحديث:

حتى يدخل الكلب فيغذي على سواري المسجد

أي يبول على السواري لعدم سكانه وخلوه من الناس. يقال: غذى ببوله يغذي إذا ألقاه دفعة دفعة. غذا البول نفسه يغذو غذوا وغذوانا: سال، وكذلك العرق والماء والسقاء، وقيل: كل ما سال فقد غذا. والعرق يغذو غذوا أي يسيل دما، ويغذي تغذية مثله. وفي حديث

سعد بن معاذ: فإذا جرحه يغذو دما

أي يسيل. وغذا الجرح يغذو إذا دام سيلانه. وفي حديث

العباس: مرت سحابة فنظر إليها النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: ما تسمون هذه؟ قالوا: السحاب، قال: والمزن، قالوا: والمزن، قال: والغيذى

؛ قال الزمخشري: كأنه فيعل من غذا يغذو إذا سال، قال: ولم أسمع بفيعل في معتل اللام غير هذا إلا الكيهاة، وهي الناقة الضخمة؛ قال الخطابي: إن كان محفوظا فلا أراه سمي به إلا لسيلان الماء من غذا يغذو. وغذا البول: انقطع، وغذا أي أسرع. والغذوان: المسرع الذي يغذو ببوله إذا جرى؛ قال:

وصخر بن عمرو بن الشريد كأنه ... أخو الحرب، فوق القارح الغذوان

هذه رواية الكوفيين، ورواه غيرهم العدوان، بالفتح، وقد غذا. والغذوان أيضا: المسرع. وفي الصحاح: والغذوان من الخيل النشيط المسرع، وقد روى بيت امرئ القيس:

كتيس ظباء الحلب الغذوان

مكان العدوان. أبو عبيد: غذا الماء يغذو إذا مر مرا مسرعا؛ قال الهذلي:

تعنو بمخروت له ناضح، ... ذو ريق يغذو وذو شلشل

وعرق غاذ أي جار. والغذوان: النشيط من الخيل. وغذا الفرس غذوا: مر مرا سريعا. أبو زيد: الغاذية يافوخ الرأس ما كانت جلدة

الصفحة السابقة الصفحة التالية