لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص131
دار صادر - بيروت
يقال غفا. ابن سيده: غفى الرجل غفية وأغفى نعس. وأغفيت إغفاء نمت. قال ابن السكيت: ولا تقل غفوت. ويقال: أغفى إغفاء وإغفاءة إذا نام. أبو عمرو: وأغفى نام على الغفا، وهو التبن في بيدره. والغفية: الحفرة التي يكمن فيها الصائد، وقال اللحياني: هي الزبية. والغفى: ما ينفونه من إبلهم. والغفى، منقوص: ما يخرج من الطعام فيرمى به كالزؤان والقصل، وقيل: غفى الحنطة عيدانها، وقيل: الغفى حطام البر وما تكسر منه، وقيل: هو كل ما يخرج منه فيرمى به. ابن الأعرابي: يقال في الطعام حصلة وغفاءة، ممدود، وفغاة وحثالة كل ذلك الرديء الذي يرمى به. قال ابن
بري: والغفا قشر الحنطة، وتثنيته غفوان، والجمع أغفاء، وهو سقط الطعام من عيدانه وقصبه؛ وقول أوس:
حسبتم ولد البرشاء قاطبة ... نقل السماد وتسليكا غفى الغير «2»
يجوز أن يعنى به هذا، ويجوز أن يعنى به السفلة، والواحدة من كل ذلك غفاة. وحنطة غفية: فيها غفى على النسب. وغفى الطعام وأغفاه: نقاه من غفاه. والغفى: قشر صغير يعلو البسر، وقيل: هو التمر الفاسد الذي يغلظ ويصير فيه مثل أجنحة الجراد، وقيل: الغفى آفة تصيب النخل، وهو شبه الغبار يقع على البسر فيمنعه من الإدراك والنضج ويمسخ طعمه. والغفى: حسافة التمر ودقاق التمر. والغفى: داء يقع في التين فيفسده؛ وقول الأغلب:
قد سرني الشيخ الذي ساء الفتى، ... إذ لم يكن ما ضم أمساد الغفى
أمساد الغفى: مشاقه الكتان وما أشبهه. ابن سيده في غفا بالألف: غفا الشيء غفوا وغفوا طفا فوق الماء. والغفو والغفوة جميعا: الزبية؛ عن اللحياني.
غلا: الغلاء: نقيض الرخص. غلا السعر وغيره يغلو غلاء، ممدود، فهو غال وغلي؛ الأخيرة عن كراع. وأغلاه الله: جعله غاليا. وغالى بالشيء: اشتراه بثمن غال. وغالى بالشيء وغلاه: سام فأبعط؛ قال الشاعر:
نغالي اللحم للأضياف نيئا، ... ونرخصه إذا نضج القدير
فحذف الباء وهو يريدها، كما يقال لعبت الكعاب ولعبت بالكعاب، المعنى نغالي باللحم. وقال أبو مالك: نغالي اللحم نشتريه غاليا ثم نبذله ونطعمه إذا نضج في قدورنا. ويقال أيضا: أغلى؛ قال الشاعر:
كأنها درة أغلى التجار بها
وقال ابن بري: شاهد أغلى اللحم قول شبيب بن البرصاء:
وإني لأغلي اللحم نيئا، وإنني ... لممس بهين اللحم، وهو نضيج
الفراء: غاليت اللحم وغاليت باللحم جائز. ويقال: غاليت صداق المرأة أي أغليته؛ ومنه
قول عمر، رضي الله عنه: لا تغالوا صدقات النساء
، وفي رواية:
لا تغالوا صدق النساء
، وفي رواية:
في صدقاتهن
، أي لا تبالغوا في كثرة الصداق، وأصل الغلاء
