لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص154
دار صادر - بيروت
يفري الفري إذا عمل العمل فأجاده. وفي حديث
حسان: لأفرينهم فري الأديم
أي أقطعهم بالهجاء كما يقطع الأديم، وقد يكنى به عن المبالغة في القتل؛ ومنه حديث غزوة موتة:
فجعل الرومي يفري بالمسلمين
أي يبالغ في النكاية والقتل؛ وحديث
وحشي: فرأيت حمزة يفري الناس فريا
، يعني يوم أحد. وتفرت الأرض بالعيون: تبجست؛ قال زهير:
غمارا تفرى بالسلاح وبالدم
وأفرى الرجل: لامه. والفرية: الكذب. فرى كذبا فريا وافتراه: اختلقه. ورجل فري ومفرى وإنه لقبيح الفرية؛ عن اللحياني. الليث: يقال فرى فلان الكذب يفريه إذا اختلقه، والفرية من الكذب. وقال غيره: افترى الكذب يفتريه اختلقه. وفي التنزيل العزيز: أم يقولون افتراه*
؛ أي اختلقه. وفرى فلان كذا إذا خلقه، وافتراه: اختلقه، والاسم الفرية. وفي الحديث:
من أفرى الفرى أن يري الرجل عينيه ما لم تريا
؛ الفرى: جمع فرية وهي الكذبة، وأفرى أفعل منه للتفضيل أي أكذب الكذبات أن يقول: رأيت في النوم كذا وكذا، ولم يكن رأى شيئا، لأنه كذب على الله تعالى، فإنه هو الذي يرسل ملك الرؤيا ليريه المنام. وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها: فقد أعظم الفرية على الله
أي الكذب. وفي حديث بيعة النساء:
ولا يأتين ببهتان يفترينه
؛ هو افتعال من الكذب. أبو زيد: فرى البرق يفري فريا وهو تلألؤه ودوامه في السماء. والفري: الأمر العظيم. وفي التنزيل العزيز في قصة مريم: لقد جئت شيئا فريا
؛ قال الفراء: الفري الأمر العظيم أي جئت شيئا عظيما، وقيل: جئت شيئا فريا
أي مصنوعا مختلقا، وفلان يفري الفري إذا كان يأتي بالعجب في عمله. وفريت: دهشت وحرت؛ قال الأعلم الهذلي:
وفريت من جزع فلا أرمي، ... ولا ودعت صاحب
أبو عبيد: فري الرجل، بالكسر، يفرى فرى، مقصور، إذا بهت ودهش وتحير. قال الأصمعي: فري يفرى إذا نظر فلم يدر ما يصنع. والفرية: الجلبة. وفرو
فروة وفرو
فروان: اسمان.
فسا: الفسو: معروف، والجمع الفساء «3». وفسا فسوة واحدة وفسا يفسو فسوا وفساء، والاسم الفساء، بالمد؛ وأنشد ابن بري:
إذا تعشوا بصلا وخلا، ... يأتوا يسلون الفساء سلا
ورجل فساء وفسو: كثير الفسو. قال ثعلب: قيل لامرأة أي الرجال أبغض إليك؟ قالت: العثن «4» النزاء القصير الفساء الذي يضحك في بيت جاره وإذا أوى بيته وجم؛ الشديد الحمل «5» قال أبو ذبيان ابن الرعبل: أبغض الشيوخ إلى الأقلح الأملح الحسو الفسو. ويقال للخنفساء: الفساءة، لنتنها. وفي المثل: ما أقرب محساه من مفساه. وفي المثل: أفحش من فاسية، وهي الخنفساء تفسو فتنتن القوم بخبث ريحها، وهي الفاسياء أيضا. والعرب تقول: أفسى من الظربان، وهي دابة تجيء إلى حجر الضب فتضع قب استها عند فم الجحر فلا تزال تفسو حتى تستخرجه، وتصغير
