شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص173

دار صادر - بيروت

وقذيا وقذيانا: وقع فيها القذى أو صار فيها. وقذت قذيا وقذيانا وقذيا وقذى: ألقت قذاها وقذفت بالغمص والرمص؛ هذا قول اللحياني، وقذى عينه وأقذاها: ألقى فيها القذى، وقذاها مشدد لا غير: أخرجه منها. وقال أبو زيد: أقذيتها إذا أخرجت منها القذى، ومنه يقال: عين مقذاة. ورجل قذي العين، على فعل، إذا سقطت في عينه قذاة. وقال اللحياني: قذيت عينه أقذيها تقذية أخرجت ما فيها من قذى أو كحل، فلم يقصره على القذى. الأصمعي: لا يصيبك مني ما يقذي عينك، بفتح الياء، وقال: قذيت عينه تقذى إذا صار فيها القذى. الليث: قذيت عينه تقذى، فهي قذية مخففة، ويقال قذية مشددة الياء؛ قال الأزهري: وأنكر غيره التشديد. ويقال: قذاة واحدة، وجمعها قذى وأقذاء. الأصمعي: قذت عينه تقذي قذيا رمت بالقذى. وعين مقذية: خالطها القذى. واقتذاء الطير: فتحها عيونها وتغميضها كأنها تجلي بذاك قذاها ليكون أبصر لها، يقال: اقتذى الطائر إذا فتح عينه ثم أغمض إغماضة، وقد أكثرت العرب تشبيه لمع البرق به فقال شاعرهم محمد بن سلمة:

ألا يا سنى برق على قلل الحمى، ... لهنك من برق علي كريم

لمعت اقتذاء الطير، والقوم هجع، ... فهيجت أحزانا، وأنت سليم

وقال حميد بن ثور:

خفى كاقتذاء الطير وهنا كأنه ... سراج، إذا ما يكشف الليل أظلما

والقذى: ما علا الشراب من شيء يسقط فيه، التهذيب: وقال حميد يصف برقا:

خفى كاقتذاء الطير، والليل واضع ... بأرواقه، والصبح قد كاد يلمع

قال الأصمعي: لا أدري ما معنى قوله كاقتذاء الطير، وقال غيره: يريد كما غمض الطير عينه من قذاة وقعت فيها. ابن الأعرابي: الاقتذاء نظر الطير ثم إغماضها تنظر نظرة ثم تغمض، وأنشد بيت حميد. ابن سيده: القذى ما يسقط في الشراب من ذباب أو غيره. وقال أبو حنيفة: القذى ما يلجأ إلى نواحي الإناء فيتعلق به، وقد قذى الشراب قذى؛ قال الأخطل:

وليس القذى بالعود يسقط في الإنا، ... ولا بذباب قذفه أيسر الأمر

ولكن قذاها زائر لا نحبه، ... ترامت به الغيطان من حيث لا ندري

والقذى: ما هراقت الناقة والشاة من ماء ودم قبل الولد وبعده؛ وقال اللحياني: هو شيء يخرج من رحمها بعد الولادة، وقد قذت. وحكى اللحياني: أن الشاة تقذي عشرا بعد الولادة ثم تطهر، فاستعمل الطهر للشاة. وقذت الأنثى تقذي إذا أرادت الفحل فألقت من مائها. يقال: كل فحل يمذي، وكل أنثى تقذي. قال اللحياني: ويقال أيضا كل فحل يمني وكل أنثى تقذي. ويقال: قذت الشاة فهي تقذي قذيا إذا ألقت بياضا من رحمها، وقيل: إذا ألقت بياضا من رحمها حين تريد الفحل. وقاذيته: جازيته؛ قال الشاعر:

فسوف أقاذي الناس، إن عشت سالما، ... مقاذاة حر لا يقر على الذل

الصفحة السابقة الصفحة التالية