شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص174

دار صادر - بيروت

والقاذية: أول ما يطرأ عليك من الناس، وقيل: هم القليل، وقد قذت قذيا، وقيل: قذت قاذية إذا أتى قوم من أهل البادية قد أنجموا «1» وهذا يقال بالذال والدال، وذكر أبو عمرو أنها بالذال المعجمة. قال ابن بري: وهذا الذي يختاره علي بن حمزة الأصبهاني، قال: وقد حكاها أبو زيد بالدال المهملة، والأول أشهر. أبو عمرو: أتتنا قاذية من الناس، بالذال المعجمة، وهم القليل، وجمعها قواذ؛ قال أبو عبيد: والمحفوظ بالدال. وقول

النبي، صلى الله عليه وسلم، في فتنة ذكرها: هدنة على دخن وجماعة على أقذاء

؛ الأقذاء: جمع قذى والقذى جمع قذاة، وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك، أراد أن اجتماعهم يكون على فساد من قلوبهم فشبهه بقذى العين والماء والشراب. قال أبو عبيد: هذا مثل، يقول اجتماع على فساد في القلوب شبه بأقذاء العين. ويقال: فلان يغضي على القذى إذا سكت على الذل والضيم وفساد القلب. وفي الحديث:

يبصر أحدكم القذى في عين أخيه ويعمى عن الجذع في عينه

؛ ضربه مثلا لمن يرى الصغير من عيوب الناس ويعيرهم به وفيه من العيوب ما نسبته إليه كنسبة الجذع إلى القذاة، والله أعلم.

قرا: القرو: من الأرض الذي لا يكاد يقطعه شيء، والجمع قرو والقرو: شبه حوض. التهذيب: والقرو شبه حوض ممدود مستطيل إلى جنب حوض ضخم يفرغ فيه من الحوض الضخم ترده الإبل والغنم، وكذلك إن كان من خشب؛ قال الطرماح:

منتأى كالقرو رهن انثلام

شبه النؤي حول الخيمة بالقرو، وهو حوض مستطيل إلى جنب حوض ضخم. الجوهري: والقرو حوض طويل مثل النهر ترده الإبل. والقرو: قدح من خشب. وفي حديث

أم معبد: أنها أرسلت إليه بشاة وشفرة فقال اردد الشفرة وهات لي قروا

؛ يعني قدحا من خشب. والقرو: أسفل النخلة ينقر وينبذ فيه، وقيل: القرو إناء صغير يردد، في الحوائج. ابن سيده: القرو أسفل النخلة، وقيل: أصلها ينقر وينبذ فيه، وقيل: هو نقير يجعل فيه العصير من أي خشب كان. والقرو: القدح، وقيل: هو الإناء الصغير. والقرو: مسيل المعصرة ومثعبها والجمع القري والأقراء، ولا فعل له؛ قال الأعشى:

أرمي بها البيداء، إذ أعرضت، ... وأنت بين القرو والعاصر

وقال ابن أحمر:

لها حبب يرى الراووق فيها، ... كما أدميت في القرو الغزالا

يصف حمرة الخمر كأنه دم غزال في قرو النخل. قال الدينوري: ولا يصح أن يكون القدح لأن القدح لا يكون راووقا إنما هو مشربة؛ الجوهري: وقول الكميت:

فاشتك خصييه إيغالا بنافذة، ... كأنما فجرت من قرو عصار «2»

يعني المعصرة؛ وقال الأصمعي في قول الأعشى:

وأنت بين القرو والعاصر

الصفحة السابقة الصفحة التالية