شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص271

دار صادر - بيروت

عشر وثلاثة عشر، ومن قال مئين ورفع النون بالتنوين ففي تقديره قولان: أحدهما فعلين مثل غسلين وهو قول الأخفش وهو شاذ، والآخر فعيل، كسروا لكسرة ما بعده وأصله مئي ومئي مثال عصي وعصي، فأبدلوا من الياء نونا. وأمأى القوم: صاروا مائة وأمأيتهم أنا، وإذا أتممت القوم بنفسك مائة فقد مأيتهم، وهم ممئيون، وأمأوا هم فهم ممؤون. وإن أتممتهم بغيرك فقد أمأيتهم وهم ممأون. الكسائي: كان القوم تسعة وتسعين فأمأيتهم، بالألف، مثل أفعلتهم، وكذلك في الألف آلفتهم، وكذلك إذا صاروا هم كذلك قلت: قد أمأوا وآلفوا إذا صاروا مائة أو ألفا. الجوهري: وأمأيتها لك جعلتها مائة. وأمأت الدراهم والإبل والغنم وسائر الأنواع: صارت مائة، وأمأيتها مائة. وشارطته مماآة أي على مائة؛ عن ابن الأعرابي، كقولك شارطته مؤالفة. التهذيب: قال الليث المائة حذفت من آخرها واو، وقيل: حرف لين لا يدرى أواو هو أو ياء، وأصل مائة على وزن معية، فحولت حركة الياء إلى الهمزة، وجمعها مأيات على وزن معيات، وقال في الجمع: ولو قلت مئات بوزن معات لجاز. ومأو

المأوة: أرض منخفضة، والجمع مأو

مأو.

متا: متوت في الأرض كمطوت. ومتوت الحبل وغيره متوا ومتيته: مددته؛ قال امرؤ القيس:

فأتته الوحش واردة، ... فتمتى النزع من يسره

فكأنه في الأصل فتمتت فقلبت إحدى التاءات ياء، والأصل فيه مت بمعنى مط ومد بالدال. والتمتي في نزع القوس: مد الصلب. ابن الأعرابي: أمتى الرجل إذا امتد رزقه وكثر. ويقال: أمتى إذا طال عمره، وأمتى إذا مشى مشية قبيحة، والله أعلم.

محا: محا الشيء يمحوه ويمحاه محوا ومحيا: أذهب أثره. الأزهري: المحو لكل شيء يذهب أثره، تقول: أنا أمحوه وأمحاه، وطيء تقول محيته محيا ومحوا. وامحى الشيء يمحي امحاء، انفعل، وكذلك امتحى إذا ذهب أثره، وكره بعضهم امتحى، والأجود امحى، والأصل فيه انمحى، وأما امتحى فلغة رديئة. ومحا لوحه يمحوه محوا ويمحيه محيا، فهو ممحو وممحي، صارت الواو ياء لكسرة ما قلبها فأدغمت في الياء التي هي لام الفعل؛ وأنشد الأصمعي:

كما رأيت الورق الممحيا

قال الجوهري: وامتحى لغة ضعيفة. والماحي: من أسماء سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، محا الله به الكفر وآثاره، وقيل: لأنه يمحو الكفر ويعفي آثاره بإذن الله. والمحو: السواد الذي في القمر كأن ذلك كان نيرا فمحي. والمحوة: المطرة تمحو الجدب؛ عن ابن الأعرابي. وأصبحت الأرض محوة واحدة إذا تغطى وجهها بالماء حتى كأنها محيت. وتركت الأرض محوة واحدة إذا طبقها المطر، وفي المحكم: إذا جيدت كلها، كانت فيها غدران أو لم تكن. أبو زيد: تركت السماء الأرض محوة واحدة إذا طبقها المطر. ومحوة: الدبور لأنها تمحو السحاب معرفة، فإن قلت: إن الأعلام أكثر وقوعها في كلامهم إنما هو على الأعيان المرئيات، فالريح وإن لم تكن مرئية فإنها على كل حال جسم،

الصفحة السابقة الصفحة التالية