شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص31

دار صادر - بيروت

وحافر صلب العجى مدملق، ... وساق هيقواتها معرق «3»

معرق: قليل اللحم؛ قال ابن بري: وأنشده في فصل دملق:

وساق هيق أنفها معرق

والعجوة: ضرب من التمر يقال هو مما غرسه النبي، صلى الله عليه وسلم، بيده، ويقال: هو نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد من غرس النبي، صلى الله عليه وسلم. قال الجوهري: العجوة ضرب من أجود التمر بالمدينة ونخلتها تسمى لينة؛ قال الأزهري: العجوة التي بالمدينة هي الصيحانية، وبها ضروب من العجوة ليس لها عذوبة الصيحانية ولا ريها ولا امتلاؤها. وفي الحديث:

العجوة من الجنة.

وحكى ابن سيده عن أبي حنيفة: العجوة بالحجاز أم التمر الذي إليه المرجع كالشهريز بالبصرة، والتبي بالبحرين، والجذامي باليمامة. وقال مرة أخرى: العجوة ضرب من التمر. وقيل لأحيحة بن الجلاح: ما أعددت للشتاء؟ قال: ثلثمائة وستين صاعا من عجوة تعطي الصبي منها خمسا فيرد عليك ثلاثا. قال الجوهري: ويقال العجى الجلود اليابسة تطبخ وتؤكل، الواحدة عجية؛ وقال أبو المهوش:

ومعصب قطع الشتاء، وقوته ... أكل العجى وتكسب الأشكاد

فبدأته بالمحض، ثم ثنيته ... بالشحم، قبل محمد وزياد

وحكى ابن بري عن ابن ولاد: العجى في البيت جمع عجوة، وهو عجب الذنب، وقال: وهو غلط منه إنما ذلك عكوة وعكى؛ قال:

حتى توليك عكى أذنابها

وسيأتي ذكره. والعجى أيضا: عصبة الوظيف، والأشكاد: جمع شكد، وهو العطاء.

عدا: العدو: الحضر. عدا الرجل والفرس وغيره يعدو عدوا وعدوا وعدوانا وتعداء وعدى: أحضر؛ قال رؤبة:

من طول تعداء الربيع في الأنق

وحكى سيبويه: أتيته عدوا، وضع فيه المصدر على غير الفعل، وليس في كل شيء قيل ذلك إنما يحكى منه ما سمع. وقالوا: هو مني عدوة الفرس، رفع، تريد أن تجعل ذلك مسافة ما بينك وبينه، وقد أعداه إذا حمله على الحضر. وأعديت فرسي: استحضرته. وأعديت في منطقك أي جرت. ويقال للخيل المغيرة: عادية؛ قال الله تعالى: والعاديات ضبحا

قال ابن عباس: هي الخيل

وقال علي، رضي الله عنه: الإبل هاهنا.

والعدوان والعداء، كلاهما: الشديد العدو؛ قال:

ولو أن حيا فائت الموت فاته ... أخو الحرب فوق القارح العدوان

وأنشد ابن بري شاهدا عليه قول الشاعر:

وصخر بن عمرو بن الشريد، فإنه ... أخو الحرب فوق السابح العدوان

وقال الأعشى:

والقارح العدا، وكل طمرة ... لا تستطيع يد الطويل قذالها

أراد العداء، فقصر للضرورة، وأراد نيل قذالها

الصفحة السابقة الصفحة التالية