لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص306
دار صادر - بيروت
وهو ينجو في السرعة نجاء، وهو ناج: سريع. ونجوت نجاء أي أسرعت وسبقت. وقالوا: النجاء النجاء والنجا النجا، فمدوا وقصروا؛ قال الشاعر:
إذا أخذت النهب فالنجا النجا
وقالوا: النجاك فأدخلوا الكاف للتخصيص بالخطاب، ولا موضع لها من الإعراب لأن الألف واللام معاقبة للإضافة، فثبت أنها ككاف ذلك وأريتك زيدا أبو من هو. وفي الحديث:
وأنا النذير العريان فالنجاء النجاء
أي انجوا بأنفسكم، وهو مصدر منصوب بفعل مضمر أي انجوا النجاء. والنجاء: السرعة. وفي الحديث:
إنما يأخذ الذئب القاصية والشاذة الناجية
أي السريعة؛ قال ابن الأثير: هكذا روي عن الحربي بالجيم. وفي الحديث:
أتوك على قلص نواج
أي مسرعات. وناقة ناجية ونجاة: سريعة، وقيل: تقطع الأرض بسيرها، ولا يوصف بذلك البعير. الجوهري: الناجية والنجاة الناقة السريعة تنجو بمن ركبها؛ قال: والبعير ناج؛ وقال:
أي قلوص راكب تراها ... ناجية وناجيا أباها
وقول الأعشى:
تقطع الأمعز المكوكب وخدا ... بنواج سريعة الإيغال
أي بقوائم سراع. واستنجى أي أسرع. وفي الحديث:
إذا سافرتم في الجدب فاستنجوا
؛ معناه أسرعوا السير وانجوا. ويقال للقوم إذا انهزموا: قد استنجوا؛ ومنه قول لقمان بن عاد: أولنا إذا نجونا وآخرنا إذا استنجينا أي هو حاميتنا إذا انهزمنا يدفع عنا. والنجو: السحاب الذي قد هراق ماءه ثم مضى، وقيل: هو السحاب أول ما ينشأ، والجمع نجاء ونجو؛ قال جميل:
أليس من الشقاء وجيب قلبي، ... وإيضاعي الهموم مع النجو
فأحزن أن تكون على صديق، ... وأفرح أن تكون على عدو
يقول: نحن ننتجع الغيث، فإذا كانت على صديق حزنت لأني لا أصيب ثم بثينة، دعا لها بالسقيا. وأنجت السحابة: ولت. وحكي عن أبي عبيد: أين أنجتك السماء أي أين أمطرتك. وأنجيناها بمكان كذا وكذا أي أمطرناها. ونجو السبع: جعره. والنجو: ما يخرج من البطن من ريح وغائط، وقد نجا الإنسان والكلب نجوا. والاستنجاء: الاغتسال بالماء من النجو والتمسح بالحجارة منه؛ وقال كراع: هو قطع الأذى بأيهما كان. واستنجيت بالماء والحجارة أي تطهرت بها. الكسائي: جلست على الغائط فما أنجيت. الزجاج: يقال ما أنجى فلان شيئا، وما نجا منذ أيام أي لم يأت الغائط. والاستنجاء: التنظف بمدر أو ماء. واستنجى أي مسح موضع النجو أو غسله. ويقال: أنجى أي أحدث. وشرب دواء فما أنجاه أي ما أقامه. الأصمعي: أنجى فلان إذا جلس على الغائط يتغوط. ويقال: أنجى الغائط نفسه ينجو، وفي الصحاح: نجا الغائط نفسه. وقال بعض العرب: أقل الطعام نجوا اللحم. والنجو: العذرة نفسه. واستنجيت النخلة إذا ألقطتها؛ وفي الصحاح: إذا لقطت رطبها.
