لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص307
دار صادر - بيروت
وفي حديث
ابن سلام: وإني لفي عذق أنجي منه رطبا
أي ألتقط، وفي رواية:
أستنجي منه
بمعناه. وأنجيت قضيبا من الشجرة فقطعته، واستنجيت الشجرة: قطعتها من أصلها. ونجا غصون الشجرة نجوا واستنجاها: قطعها. قال شمر: وأرى الاستنجاء في الوضوء من هذا لقطعه العذرة بالماء؛ وأنجيت غيري. واستنجيت الشجر: قطعته من أصوله. وأنجيت قضيبا من الشجر أي قطعت. وشجرة جيدة النجا أي العود. والنجا: العصا، وكله من القطع. وقال أبو حنيفة: النجا الغصون، واحدته نجاة. وفلان في أرض نجاة: يستنجي من شجرها العصي والقسي. وأنجني غصنا من هذه الشجرة أي اقطع لي منها غصنا. والنجا: عيدان الهودج. ونجوت الوتر واستنجيته إذا خلصته. واستنجى الجازر وتر المتن: قطعه؛ قال عبد الرحمن بن حسان:
فتبازت فتبازخت لها، ... جلسة الجازر يستنجي الوتر
ويروى: جلسة الأعسر. الجوهري: استنجى الوتر أي مد القوس، وأنشد بيت عبد الرحمن بن حسان، قال: وأصله الذي يتخذ أوتار القسي لأنه يخرج ما في المصارين من النجو. وفي حديث بئر بضاعة:
تلقى فيها المحايض وما ينجي الناس
أي يلقونه من العذرة؛ قال ابن الأثير: يقال منه أنجى ينجي إذا ألقى نجوه، ونجا وأنجى إذا قضى حاجته منه. والاستنجاء: استخراج النجو من البطن، وقيل: هو إزالته عن بدنه بالغسل والمسح، وقيل: هو من نجوت الشجرة وأنجيتها إذا قطعتها، كأنه قطع الأذى عن نفسه، وقيل: هو من النجوة، وهو ما ارتفع من الأرض كأنه يطلبها ليجلس تحتها. ومنه حديث
عمرو بن العاص: قيل له في مرضه كيف تجدك؟ قال: أجد نجوي أكثر من رزئي
أي ما يخرج مني أكثر مما يدخل. والنجا، مقصور: من قولك نجوت جلد البعير عنه وأنجيته إذا سلخته. ونجا جلد البعير والناقة نجوا ونجا وأنجاه: كشطه عنه. والنجو والنجا: اسم المنجو؛ قال يخاطب ضيفين طرقاه:
فقلت: انجوا عنها نجا الجلد، إنه ... سيرضيكما منها سنام وغاربه
قال الفراء: أضاف النجا إلى الجلد لأن العرب تضيف الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظان، كقوله تعالى: لحق اليقين ولدار الآخرة. والجلد نجا، مقصور أيضا؛ قال ابن بري: ومثله ليزيد بن الحكم:
تفاوض من أطوي طوى الكشح دونه، ... ومن دون من صافيته أنت منطوي
قال: ويقوي قول الفراء بعد البيت قولهم عرق النسا وحبل الوريد وثابت قطنة وسعيد كرز. وقال علي بن حمزة: يقال نجوت جلد البعير، ولا يقال سلخته، وكذلك قال أبو زيد؛ قال: ولا يقال سلخته إلا في عنقه خاصة دون سائر جسده، وقال ابن السكيت في آخر كتابه إصلاح المنطق: جلد جزوره ولا يقال سلخه. الزجاجي: النجا ما سلخ عن الشاة أو البعير، والنجا أيضا ما ألقي عن الرجل من اللباس. التهذيب: يقال نجوت الجلد إذا ألقيته عن البعير وغيره، وقيل: أصل هذا كله من النجوة، وهو ما ارتفع من الأرض، وقيل: إن الاستنجاء من الحدث مأخوذ من هذا لأنه إذا أراد قضاء الحاجة استتر بنجوة من الأرض؛ قال عبيد:
