شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص33

دار صادر - بيروت

الإنس منصوب على البدل، ويجوز أن يكون عدوا منصوبا على أنه مفعول ثان وشياطين الإنس المفعول الأول. والعادي: الظالم، يقال: لا أشمت الله بك عاديك أي عدوك الظالم لك. قال أبو بكر: قول العرب فلان عدو فلان معناه فلان يعدو على فلان بالمكروه ويظلمه. ويقال: فلان عدوك وهم عدوك وهما عدوك وفلانة عدوة فلان وعدو فلان، فمن قال فلانة عدوة فلان قال: هو خبر المؤنث، فعلامة التأنيث لازمة له، ومن قال فلانة عدو فلان قال ذكرت عدوا لأنه بمنزلة قولهم امرأة ظلوم وغضوب وصبور؛ قال الأزهري: هذا إذا جعلت ذلك كله في مذهب الاسم والمصدر، فإذا جعلته نعتا محضا قلت هو عدوك وهي عدوتك وهم أعداؤك وهن عدواتك. وقوله تعالى: فلا عدوان إلا على الظالمين

؛ أي فلا سبيل، وكذلك قوله: فلا عدوان علي

؛ أي فلا سبيل علي. وقولهم: عدا عليه فضربه بسيفه، لا يراد به عدو على الرجلين ولكن من الظلم. وعدا عدوا: ظلم وجار. وفي حديث

قتادة بن النعمان: أنه عدي عليه

أي سرق ماله وظلم. وفي الحديث:

ما ذئبان عاديان أصابا فريقة غنم

؛ العادي: الظالم، وأصله من تجاوز الحد في الشيء. وفي الحديث:

ما يقتله المحرم كذا وكذا والسبع العادي

أي الظالم الذي يفترس الناس. وفي حديث

علي، رضي الله عنه: لا قطع على عادي ظهر.

وفي حديث

ابن عبد العزيز: أتي برجل قد اختلس طوقا فلم ير قطعه وقال: تلك عادية الظهر

؛ العادية: من عدا يعدو على الشيء إذا اختلسه، والظهر: ما ظهر من الأشياء، ولم ير في الطوق قطعا لأنه ظاهر على المرأة والصبي. وقوله تعالى: فمن اضطر غير باغ ولا عاد*

؛ قال يعقوب: هو فاعل من عدا يعدو إذا ظلم وجار. قال: وقال الحسن أي غير باغ ولا عائد فقلب، والاعتداء والتعدي والعدوان: الظلم. وقوله تعالى: ولا تعاونوا على الإثم والعدوان

؛ يقول: لا تعاونوا على المعصية والظلم. وعدا عليه عدوا وعداء وعدوا وعدوانا وعدوانا وعدوى وتعدى واعتدى، كله: ظلمه. وعدا بنو فلان على بني فلان أي ظلموهم. وفي الحديث:

كتب ليهود تيماء أن لهم الذمة وعليهم الجزية بلا عداء

؛ العداء، بالفتح والمد: الظلم وتجاوز الحد. وقوله تعالى: وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا

؛ قيل: معناه لا تقاتلوا غير من أمرتم بقتاله ولا تقتلوا غيرهم، وقيل: ولا تعتدوا أي لا تجاوزوا إلى قتل النساء والأطفال. وعدا الأمر يعدوه وتعداه، كلاهما: تجاوزة. وعدا طوره وقدره: جاوزه على المثل. ويقال: ما يعدو فلان أمرك أي ما يجاوزه. والتعدي: مجاوزة الشيء إلى غيره، يقال: عديته فتعدى أي تجاوز. وقوله: فلا تعتدوها

أي لا تجاوزوها إلى غيرها، وكذلك قوله: ومن يتعد حدود الله

؛ أي يجاوزها. وقوله عز وجل: فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون*

؛ أي المجاوزون ما حد لهم وأمروا به، وقوله عز وجل: فمن اضطر غير باغ ولا عاد*

؛ أي غير مجاوز لما يبلغه ويغنيه من الضرورة، وأصل هذا كله مجاوزة الحد والقدر والحق. يقال: تعديت الحق واعتديته وعدوته أي جاوزته. وقد قالت العرب: اعتدى فلان عن الحق واعتدى فوق الحق، كأن معناه

الصفحة السابقة الصفحة التالية