لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص35
دار صادر - بيروت
ومركب ذو عدواء أي ليس بمطمئن؛ قال ابن سيده: وفي بعض نسخ المصنف جئت على مركب ذي عدواء مصروف، وهو خطأ من أبي عبيد إن كان قائله، لأن فعلاء بناء لا ينصرف في معرفة ولا نكرة. والتعادي: أمكنة غير مستوية. وفي حديث
ابن الزبير وبناء الكعبة: وكان في المسجد جراثيم وتعاد
أي أمكنة مختلفة غير مستوية؛ وأما قول الشاعر:
منها على عدواء الدار تسقيم «4»
قال الأصمعي: عدواؤه صرفه واختلافه، وقال المؤرج: عدواء على غير قصد، وإذا نام الإنسان على موضع غير مستو فيه ارتفاع وانخفاض قال: نمت على عدواء. وقال النضر: العدواء من الأرض المكان المشرف يبرك عليه البعير فيضطجع عليه، وإلى جنبه مكان مطمئن فيميل فيه البعير فيتوهن، فالمشرف العدواء، وتوهنه أن يمد جسمه إلى المكان الوطيء فتبقى قوائمه على المشرف ولا يستطيع أن يقوم حتى يموت، فتوهنه اضطجاعه. أبو عمرو: العدواء المكان الذي بعضه مرتفع وبعضه متطأطئ، وهو المتعادي. ومكان متعاد: بعضه مرتفع وبعضه متطامن ليس بمستو. وأرض متعادية: ذات جحرة ولخاقيق. والعدواء، على وزن الغلواء: المكان الذي لا يطمئن من قعد عليه. وقد عاديت القدر: وذلك إذا طامنت إحدى الأثافي ورفعت الأخريين لتميل القدر على النار. وتعادى ما بينهم: تباعد؛ قال الأعشى يصف ظبية وغزالها:
وتعادى عنه النهار، فما تعجوه ... إلا عفافة أو فواق
يقول: تباعد عن ولدها في المرعى لئلا يستدل الذئب بها على ولدها. والعدواء: بعد الدار. والعداء: البعد، وكذلك العدواء. وقوم عدى: متباعدون، وقيل: غرباء، مقصور يكتب بالياء، والمعنيان متقاربان، وهم الأعداء أيضا لأن الغريب بعيد؛ قال الشاعر:
إذا كنت في قوم عدى لست منهم، ... فكل ما علفت من خبيث وطيب
قال ابن بري: هذا البيت يروى لزرارة بن سبيع الأسدي، وقيل: هو لنضلة بن خالد الأسدي، وقال ابن السيرافي: هو لدودان بن سعد الأسدي، قال: ولم يأت فعل صفة إلا قوم عدى، ومكان سوى، وماء روى، وماء صرى، وملامة ثنى، وواد طوى، وقد جاء الضم في سوى وثنى وطوى، قال: وجاء على فعل من غير المعتل لحم زيم وسبي طيبة؛ قال علي بن حمزة: قوم عدى أي غرباء، بالكسر، لا غير، فأما في الأعداء فيقال عدى وعدى وعداة. وفي حديث
حبيب بن مسلمة لما عزله عمر، رضي الله عنه، عن حمص قال: رحم الله عمر ينزع قومه ويبعث القوم العدى «5»
؛ العدى، بالكسر: الغرباء، أراد أنه يعزل قومه من الولايات ويولي الغرباء والأجانب؛ قال: وقد جاء في الشعر العدى بمعنى الأعداء؛ قال بشر بن عبد الرحمن بن كعب بن
