شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص39

دار صادر - بيروت

ما خلا زيدا، وتنصب زيدا في هذين، فإذا أخرجت ما خفضت ونصبت فقلت ما رأيت أحدا عدا زيدا وعدا زيد وخلا زيدا وخلا زيد، النصب بمعنى إلا والخفض بمعنى سوى. وعد عنا حاجتك أي اطلبها عند غيرنا فإنا لا نقدر لك عليها، هذه عن ابن الأعرابي. ويقال: تعد ما أنت فيه إلى غيره أي تجاوزه. وعد عما أنت فيه أي اصرف همك وقولك إلى غيره. وعديت عني الهم أي نحيته. وتقول لمن قصدك: عد عني إلى غيري: ويقال: عاد رجلك عن الأرض أي جافها، وما عدا فلان أن صنع كذا، وما لي عن فلان معدى أي لا تجاوز لي إلى غيره ولا قصور دونه. وعدوته عن الأمر: صرفته عنه. وعد عما ترى أي اصرف بصرك عنه. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: أنه أتي بسطيحتين فيهما نبيذ فشرب من إحداهما وعدى عن الأخرى

أي تركها لما رابه منها. يقال: عد عن هذا الأمر أي تجاوزه إلى غيره؛ ومنه حديثه الآخر: أنه أهدي له لبن بمكة فعداه أي صرفه عنه. والإعداء: إعداء الحرب. وأعداه الداء يعديه إعداء: جاوز غيره إليه، وقيل: هو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء. وأعداه من علته وخلقه وأعداه به: جوزه إليه، والاسم من كل ذلك العدوى. وفي الحديث:

لا عدوى ولا هامة ولا صفر ولا طيرة ولا غول

أي لا يعدي شيء شيئا. وقد تكرر ذكر العدوى في الحديث، وهو اسم من الإعداء كالرعوى والبقوى من الإرعاء والإبقاء. والعدوى: أن يكون ببعير جرب مثلا فتتقى مخالطته بإبل أخرى حذار أن يتعدى ما به من الجرب إليها فيصيبها ما أصابه، فقد أبطله الإسلام لأنهم كانوا يظنون أن المرض بنفسه يتعدى، فأعلمهم النبي، صلى الله عليه وسلم، أن الأمر ليس كذلك، وإنما الله تعالى هو الذي يمرض وينزل الداء، ولهذا قال في بعض الأحاديث وقد قيل له، صلى الله عليه وسلم:

إن النقبة تبدو وبمشفر البعير فتعدي الإبل كلها، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم، للذي خاطبه: فمن الذي أعدى البعير الأول

أي من أين صار فيه الجرب؟ قال الأزهري: العدوى أن يكون ببعير جرب أو بإنسان جذام أو برص فتتقي مخالطته أو مؤاكلته حذار أن يعدوه ما به إليك أي يجاوزه فيصيبك مثل ما أصابه. ويقال: إن الجرب ليعدي أي يجاوز ذا الجرب إلى من قاربه حتى يجرب، وقد نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، مع إنكاره العدوى، أن يورد مصح على مجرب لئلا يصيب الصحاح الجرب فيحقق صاحبها العدوى. والعدوى: اسم من أعدى يعدي، فهو معد، ومعنى أعدى أي أجاز الجرب الذي به إلى غيره، أو أجاز جربا بغيره إليه، وأصله من عدا يعدو إذا جاوز الحد. وتعادى القوم أي أصاب هذا مثل داء هذا. والعدوى: طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك أي ينتقم منه. قال ابن سيده: العدوى النصرة والمعونة. وأعداه عليه: نصره وأعانه. واستعداه: استنصره واستعانه. واستعدى عليه السلطان أي استعان به فأنصفه منه. وأعداه عليه: قواه وأعانه عليه؛ قال يزيد بن حذاق:

ولقد أضاء لك الطريق، وأنهجت ... سبل المكارم، والهدى يعدي

أي إبصارك الطريق يقويك على الطريق ويعينك؛

الصفحة السابقة الصفحة التالية