لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص40
دار صادر - بيروت
وقال آخر:
وأنت امرؤ لا الجود منك سجية ... فتعطي، وقد يعدي على النائل الوجد
ويقال: استأداه، بالهمزة، فآداه أي أعانه وقواه، وبعض أهل اللغة يجعل الهمزة في هذا أصلا ويجعل العين بدلا منها. ويقال: آديتك وأعديتك من العدوى، وهي المعونة. وعادى بين اثنين فصاعدا معاداة وعداء: والى؛ قال امرؤ القيس:
فعادى عداء بين ثور ونعجة، ... وبين شبوب كالقضيمة قرهب
ويقال: عادى الفارس بين صيدين وبين رجلين إذا طعنهما طعنتين متواليتين. والعداء، بالكسر، والمعاداة: الموالاة والمتابعة بين الاثنين يصرع أحدهما على إثر الآخر في طلق واحد؛ وأنشد لامرئ القيس:
فعادى عداء بين ثور ونعجة ... دراكا، ولم ينضح بماء فيغسل
يقال: عادى بين عشرة من الصيد أي والى بينها قتلا ورميا. وتعادى القوم على نصرهم أي توالوا وتتابعوا. وعداء كل شيء وعداؤه وعدوته وعدوته وعدوه: طواره، وهو ما انقاد معه من عرضه وطوله؛ قال ابن بري: شاهده ما أنشده أبو عمرو بن العلاء:
بكت عيني، وحق لها البكاء، ... وأحرقها المحابش والعداء «2»
وقال ابن أحمر يخاطب ناقته:
خبي، فليس إلى عثمان مرتجع ... إلا العداء، وإلا مكنع ضرر «3»
ويقال: لزمت عداء النهر وعداء الطريق والجبل أي طواره. ابن شميل: يقال الزم عداء الطريق، وهو أن تأخذه لا تظلمه. ويقال: خذ عداء الجبل أي خذ في سنده تدور فيه حتى تعلوه، وإن استقام فيه أيضا فقد أخذ عداءه. وقال ابن بزرج: يقال الزم عدو أعداء الطريق «4» والزم أعداء الطريق أي وضحه. وقال رجل من العرب لآخر: ألبنا نسقيك أم ماء؟ فأجاب: أيهما كان ولا عداء؛ معناه لا بد من أحدهما ولا يكونن ثالث. ويقال: الأكحل عرق عداء الساعد. قال الأزهري: والتعداء التفعال من كل ما مر جائز. والعدى والعدا: الناحية؛ الأخيرة عن كراع، والجمع أعداء. والعدوة: المكان المتباعد؛ عن كراع. والعدى والعدوة والعدوة والعدوة، كله: شاطئ الوادي؛ حكى اللحياني هذه الأخيرة عن يونس. والعدوة: سند الوادي، قال: ومن الشاذ قراءة قتادة:
إذ أنتم بالعدوة الدنيا.
والعدوة والعدوة أيضا: المكان المرتفع. قال الليث: العدوة صلابة من شاطئ الوادي، ويقال عدوة. وفي التنزيل: إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى
؛ قال الفراء: العدوة شاطئ الوادي، الدنيا مما يلي المدينة، والقصوى مما يلي مكة، قال ابن السكيت: عدوة الوادي وعدوته جانبه وحافته، والجمع عدى وعدى؛ قال الجوهري: والجمع عداء مثل برمة وبرام ورهمة ورهام وعديات؛ قال ابن بري: قال الجوهري الجمع عديات، قال: وصوابه عدوات
