شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص91

دار صادر - بيروت

اعمد لما تعلو فما لك، بالذي ... لا تستطيع من الأمور، يدان

هكذا أورده الجوهري؛ قال ابن بري: صوابه فاعمد بالفاء لأن قبله:

وإذا رأيت المرء يشعب أمره ... شعب العصا، ويلج في العصيان

يقول: إذا رأيت المرء يسعى في فساد حاله ويلج في عصيانك، ومخالفة أمرك فيما يفسد حاله فدعه واعمد لما تستقل به من الأمر وتضطلع به، إذ لا قوة لك على من لا يوافقك. وعلا الفرس: ركبه. وأعلى عنه: نزل. وعلى المتاع عن الدابة: أنزله، ولا يقال أعلاه في هذا المعنى إلا مستكرها. وعالوا نعيه: أظهروه؛ عن ابن الأعرابي، قال: ولا يقال أعلوه ولا علوه. ابن الأعرابي: تعلى فلان إذا هجم على قوم بغير إذن، وكذلك دمق ودمر. ويقال: عاليته على الحمار وعليته عليه؛ وأنشد ابن السكيت:

عاليت أنساعي وجلب الكور ... على سراة رائح ممطور

وقال:

فإلا تجللها يعالوك فوقها، ... وكيف توقى ظهر ما أنت راكبه؟

أي يعلوك فوقها؛ وقال رؤبة:

وإن هوى العاثر قلنا: دعدعا ... له، وعالينا بتنعيش لعا

أبو سعيد: علوت على فلان الريح أي كنت في علاوتها. ويقال: لا تعل الريح على الصيد فيراح ريحك وينفر. ويقال: كن في علاوة الريح وسفالتها، فعلاوتها أن تكون فوق الصيد، وسفالتها أن تكون تحت الصيد لئلا يجد الوحش رائحتك. ويقال: أتيت الناقة من قبل مستعلاها أي من قبل إنسيها. والمعلى، بفتح اللام: القدح السابع في الميسر، وهو أفضلها، إذا فاز حاز سبعة أنصباء من الجزور؛ وقال اللحياني: وله سبعة فروض وله غنم سبعة أنصباء إن فاز، وعليه غرم سبعة أنصباء إن لم يفز. والعلاة: الصخرة، وقيل: صخرة يجعل لها إطار من الأخثاء ومن اللبن والرماد ثم يطبخ فيها الأقط، وتجمع علا؛ وأنشد أبو عبيد:

وقالوا: عليكم عاصما نستغث به، ... رويدك حتى يصفق البهم عاصم

وحتى ترى أن العلاة تمدها ... جخادية، والرائحات الروائم

يريد: أن تلك العلاة يزيد فيها جخادية، وهي قربة ملأى لبنا أو غرارة ملأى تمرا أو حنطة، يصب منها في العلاة للتأقيط، فذلك مدها فيها. قال الجوهري: والعلاة حجر يجعل عليه الأقط؛ قال مبشر بن هذيل الشمجي:

لا ينفع الشاوي فيها شاته، ... ولا حماراه ولا علاته

والعلاة: الزبرة التي يضرب عليها الحداد الحديد. والعلاة: السندان. وفي حديث

عطاء في مهبط آدم: هبط بالعلاة

، وهي السندان، والجمع العلا. ويقال للناقة: علاة، تشبه بها في صلابتها، يقال: ناقة علاة الخلق؛ قال الشاعر:

الصفحة السابقة الصفحة التالية