المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 11
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
ثم قال الله عز وجل: نخلق بشرا بصورتنا. فخلق آدم من أدمة الأرض ونفخ في وجهه نسمة الحياة. وقال: إن آدم لا يصلح أن يكون وحده، ولكن أصنع له عونا مثله، فألقى عليه السبات، فأخذ أحد أضلاعه ولأمها ، وسمى الضلع التي أخذ:
امرأة، لأنها من المرء أخذت. فقربها إلى آدم. فقال آدم: عظم من عظامي، ولحم من لحمى! ومن أجل ذلك يترك الرجل أباه وأمه ويتبع زوجته، ويكونان كلاهما جسما واحدا. وتركهما الله عز وجل وقال: أثمروا وأكثروا واملئوا الأرض، وتسلطوا على أنوان البحار وطير السماء والأنعام والدواب وعشب الأرض وشجرها وثمرها. ورأى كل ما خلق فإذا هو حسن جدا. وكان مساء وكان صباح يوم الجمعة.
وكمل كل أعمال الله عز وجل [4] التي عمل. ثم استراح في اليوم السابع من خليقته، وبركه [5] وطهره وقدسه.
[قال أبو محمد] :
الاستراحة: الإتمام والفراغ من الأمر، وهو قوله: سنفرغ لكم أيه الثقلان 55: 31 معناه: سنقصد لكم، لأنه عز وجل لا يشغله شأن عن شأن] [6] .