المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 12
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
ونصب ربنا الفردوس في عدن، وبها نهر يسقى الفردوس. فانقسم على أربعة رءوس: فيشون، وهو محيط بأرض حويلا كلها، وثم يكون أجود الذهب وحجارة البلور [4] والفيروزج. واسم النهر الثاني: جيحون، [5] وهو محيط بأرض كوش والحبش. [6] واسم النهر الثالث: دجلة، وهو الذي يذهب قبل أثور. [7] قال:
وهي الموصل. والنهر الرابع: الفرات.
ونصب شجرة الحياة وسط الفردوس، وشجرة علم الخير والشر، [8] وقال لآدم:
كل ما شئت من شجرة الفردوس، ولا تأكل من شجرة علم الخير والشر، فإنك يوم تأكل منها تموت.
[قال أبو محمد] : [9] يريد أنك تتحول إلى حال من يموت.
وكانت الحية أعرم [10] دواب الأرض، فقالت للمرأة: إنكما لا تموتان إن أكلتما منها، ولكن أعينكما تنفتح، وتكونان كالآلهة تعلمان الخير والشر. فأخذت المرأة