المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 126
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
منهم: إبراهيم بن أبى خداش بن عتبة، والى «مكة» . ومنهم: الفضل بن العباس ابن عتبة بن أبى لهب، الشاعر. وهو القائل: [رمل]
وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة في بيت العرب
قال أبو محمد: الخضرة: السواد، أراد: الأدمة.
وكان «الفضل» معينا ، وله قصة في مداينة الناس، قد ذكرناها في كتاب:
«عيون الأخبار» . وأما «معتب» ، فأسلم وشهد «حنينا» مع النبي- صلى الله عليه وسلم- وله عقب كثير.
وأما «عتيبة» ، فتزوج «أم كلثوم» بنت النبي- صلى الله عليه وسلم- وفارقها قبل أن يدخل بها.
وأما «الحارث بن عبد المطلب» ، فهو أكبر ولد «عبد المطلب» ، وشهد معه حفر زمزم، وبه كان يكنى. وولده: أبو سفيان بن الحارث، والمغيرة بن الحارث، ونوفل بن الحارث، وأروى، وربيعة، وعبد شمس.
فأما «أبو سفيان بن الحارث» ، فكان أخا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من الرضاعة، أرضعته «حليمة» بلبنها أياما، وكان يألف رسول الله- صلى الله عليه وسلم، فلما بعث عاداه وهجاه، ثم أسلم عام الفتح وشهد يوم حنين. وقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: أرجو أن يكون خلفا من «حمزة» . وقال فيه أيضا: أبو سفيان سيد فتيان أهل الجنة. ومات بالمدينة، وكان سبب ذلك ثؤلولا كان في رأسه، فحلقه الحلاق ب «منى» فقطعه، فقال لأهله: لا تبكوا علي فإني لم أتنطف «4» بخطيئة منذ أسلمت. وكانت وفاته سنة عشرين، ودفن بالبقيع «5» ، ولم يبق له عقب.