المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 127
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
وأما «نوفل بن الحارث بن عبد المطلب» ، فكان أسن من أسلم من «بنى هاشم» ، كان أسن من: «حمزة» و «العباس» ومن جميع إخوته، وأسر يوم «بدر» ففداه «العباس» ، وأسلم وهاجر أيام الخندق، وله عقب كثير. منهم: عبد الله ابن الحارث بن نوفل، ولقبه: ببة، وكان أصم. وخرج مع «ابن الأشعث» ، فلما هزم، هرب إلى «عمان» ، فمات/ 62/ بها.
وأما «عبد شمس بن الحارث» ، فسماه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عبد الله. ومات بالصفراء بعهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فدفنه النبي- صلى الله عليه وسلم- في قميصه. وعقبه بالشام يقال لهم: الموزة ، لقلتهم، ولأنهم لا يكادون يزيدون على ثلاثة.
ومن ولد «نوفل بن الحارث» : المغيرة، وكان قاضى المدينة في خلافة عثمان، وشهد مع «علي» - عليه السلام- صفين، وأوصاه «علي» - رضوان الله عليه- أن يتزوج «أمامة بنت أبى العاص» بعده. وأمها: زينب بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وقال: إني أخاف أن يتزوجها معاوية. فتزوجها «المغيرة» ، فولدت له: «يحيى» ، وبه كان يكنى، وولد له من غيرها: عبد الملك، وعبد الواحد، وسعيد، وعبد الرحمن، [وفلان، وفلان . كل هؤلاء من غير «أمامة» بنت «زينب» ، بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم.
وأما «ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب» ، فكانت له صحبة.
وقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: نعم الرجل «ربيعة» لو قصر من شعره، وشمر من ثوبه.