شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المعارف

ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 196

تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة

في جند، «وكنانة بن بشر التجيبي» ، في جند، و «ابن عديس البلوي» ، في جند.

ومن أهل البصرة: حكيم بن جبلة العبدي، وسدوس بن عبيس الشنى، ونفر من أهل الكوفة، منهم: الأشتر بن الحارث النخعى. فاستعتبوه، فأعتبهم وأرضاهم.

ثم وجدوا، بعد أن انصرفوا يريدون «مصر» ، كتابا من «عثمان» [بخط كاتبه عليه خاتمه إلى أمير «مصر» : «إذا أتاك القوم فاضرب أعناقهم» . فعادوا به إلى «عثمان» ، فحلف لهم أنه لم يأمر ولم يعلم . فقالوا: إن هذا عليك شديد، يؤخذ خاتمك بغير علمك وداخلتك ! فإن كنت قد غلبت على أمرك فاعتزل.

فأبى أن يعتزل وأن يقاتلهم. ونهى عن ذلك، وأغلق بابه. فحوصر أكثر من عشرين يوما، وهو في الدار في ستمائة رجل. ثم دخلوا عليه من دار بنى حزم الأنصاري. فضربه «نيار بن عياض الأسلمي» بمشقص في وجهه، فسال الدم على المصحف في حجره. ثم أخذ «محمد بن أبى بكر» بلحيته فقال:

دع لي لحيتي.

وكان قتله في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين.

وأقام للناس الحج في تلك السنة «عبد الله بن عباس» ، وصلى بالناس «على ابن أبى طالب» بالمدينة وخطبهم.

وكان «عثمان» حج بالناس عشر سنين متوالية. واختلف في يوم قتله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية