المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 195
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
قالوا: وتصدق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بمهزور - موضع سوق المدينة- على المسلمين، فأقطعها «عثمان» «الحارث بن الحكم» ، أخا «مروان ابن الحكم» . وأقطع «مروان» فدك ، وهي صدقة رسول الله- صلى الله عليه وسلم.
وافتتح إفريقية، فأخذ الخمس [بزعمهم فوهبه كله لمروان. فقال عبد الرحمن ابن حنبل الجمحي، وكان «عثمان» سيره، [وكان شاعرا [4] : [متقارب]
أحلف بالله رب الأنام [5] ... ما ترك الله شيئا سدى
ولكن خلقت لنا فتنة ... لكي نبتلى بك أو تبتلى
فإن الأمينين قد بينا ... منار الطريق عليه الهدى
/ 98/ فما أخذا درهما غيلة ... وما جعلا درهما في الهوى
وأعطيت مروان خمس العباد ... فهيهات شأوك ممن سعى [6]
وطلب إليه «عبد الله بن خالد بن أسيد» صلة، فأعطاه أربعمائة ألف درهم [بزعمهم [7] .
وسير «أبا ذر» إلى «الربذة» . وسير «عامر بن عبد القيس» من البصرة إلى الشام. فسار إليه قوم من أهل «مصر» ، فيهم: «محمد بن أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة»