المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 289
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
فأما «عبد الرحمن بن أبى بكرة» فهو أول مولود ولد بالبصرة. وأول مولود ولد بالكوفة «معاوية بن ثور» من: بنى البكاء، من: بنى عامر بن ربيعة.
وأما «عبيد الله» ، فكان أجود الناس وأشجعهم، وكان شديد السواد. وأقطع «عبيد الله» «عمر بن عبيد الله بن معمر» سبعمائة جريب في دفعة . فحلف «عمر» أن لا يراه أبدا إلا أخذ بركابه، ولا يزوج ولدا حتى يكون «عبيد الله» يزوجه.
وكان «عبد الملك بن مروان» يقول: الأدغم سيد أهل المشرق. يعنى:
عبيد الله. ويقال: الأدغم: الدابة الديزج، شبه به.
وولاه «الحجاج» «سجستان» سنة ثمان وسبعين، فغزا بلاد العدو، فأصاب/ 148/ أصحابه جوع شديد، وأخذ عليهم السغب، فبلغ الرغيف [4] سبعين درهما.
فمات هنالك «عبيد الله» وهلك معه بشر كثير، ولقوا ما لم يلقه جيش قط. فقال أعشى همدان: [كامل]
أسمعت بالجيش الذين تمزقوا ... وأصابهم ريب الزمان الأعوج
لبثوا بكابل يأكلون جيادهم [5] ... في شر منزلة وشر معرج
لم يلق جيش في البلاد كما لقوا ... فلمثلهم قل للنوائح تنشج