شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المعارف

ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 356

تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة

وبويع «ابن الزبير» على الخلافة سنة خمس وستين، وبنى الكعبة، وبايعه أهل «البصرة» و «الكوفة» .

ووثب «المختار بن عبيد» «بالكوفة» سنة ست وستين، في سلطان «ابن الزبير» ، وأخرج عن «الكوفة» ، «عبد الله بن مطيع» عامل «ابن الزبير» .

ثم إن أهل «الكوفة» ثاروا ب «المختار» ، فاقتتلوا «بجبانة السبيع» ، فظفر بهم «المختار» . وكان «المختار» أيضا وجه إلى «البصرة» الأحمر بن شميط ، لقتال «مصعب ابن الزبير» فقتله «مصعب» ب «المدار» ، وأقبل: «مصعب» حتى حصر «المختار» في قصره «بالكوفة» ، ثم قتله سنة تسع وستين. وسار «عبد الملك» لقتال «مصعب ابن الزبير» ، فالتقوا بأرض «مسكن» ، فقتل «مصعب» ، ودخل «عبد الملك» «الكوفة» وبايع له أهلها.

وبعث «الحجاج بن يوسف» إلى «عبد الله بن الزبير» ، فقتل «ابن الزبير» سنة ثلاث وسبعين، وقد بلغ من السن ثلاثا وتسعين سنة. فكانت فتنته منذ مات «يزيد بن معاوية» إلى أن قتل، تسع سنين وثلاثة أشهر وأياما.

وحج «الحجاج» بالناس تلك السنة، ونقض بنيان «ابن الزبير» في الكعبة، وبناه على تأسيسه الأول، ثم رجع إلى «المدينة» ، لما فرغ من بناء الكعبة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية