شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المعارف

ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 357

تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة

ثم كتب «عبد الملك» إلى «الحجاج» ، بعهده على «العراق» ، فسار إليها سنة خمس وسبعين، وضربت له الدنانير والدراهم بالعربية سنة ست وسبعين، وكان سيل الجحاف الذي ذهب بالحجاج ب «مكة» سنة ثمانين، ويقال إن «الجحفة» سميت «الحجفة» تلك السنة، لأن السيل بها ذهب بكثير من الحاج وأمتعتهم ورحالهم، وكان اسمها «مهيعة» ، وكان ذلك يوم الاثنين. قال أبو السنابل : [رجز]

لم تر عيني مثل يوم الاثنين ... أكثر محزونا وأبكى للعين

وخرج المخبئات يسعين ... ظواهرا في جبلين يرقين

وذهب السيل بأهل المصرين

وهاجت فتنة «عبد الرحمن بن الأشعث» سنة اثنتين وثمانين، فكانت وقعة «الزاوية» ، ب «البصرة» ، سنة ثلاث وثمانين، ووقعة «دير الجماجم» فيها أيضا.

وحدثنى سهل/ 182/ بن محمد، عن الأصمعي، قال:

كان ل «ابن الأشعث» أربع وقعات: وقعة بالأهواز، ووقعة بالزاوية، ووقعة بدير الجماجم، ووقعة بدجيل.

قال: وقال أبو عبيدة:

إنما قيل: «دير الجماجم» ، لأنه كان يعمل فيه الأقداح من خشب.

وبنى «الحجاج» «واسطا» سنة ثلاث وثمانين.

وتوفى «عبد الملك» بدمشق سنة ست وثمانين، وله اثنتان وستون سنة، وقد شد أسنانه بالذهب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية