شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المعارف

ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 369

تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة

مروان بن محمد بن مروان بن الحكم

وولى «مروان» سنة سبع وعشرين ومائة. وكان يكنى: أبا عبد الملك.

وخرج عليه «الضحاك بن قيس الشاري» من «شهرزور» ، فيمن بايعه من «الخوارج» ، وتوجه إليه. وأقبل «مروان» يريده، فالتقوا ب «كفرتوثا» سنة ثمان وعشرين ومائة، في صفر، فقتل «الضحاك» ، وقام مقامه «الخيبري» ، فاقتتلوا، فهزم «مروان» ، ثم رجع. وولى الخوارج «شيبان» فرجع بأصحابه إلى الموصل، واتبعه «مروان» ينزل حيث نزل، فقاتله شهرا، ثم انهزم «شيبان» . ووجه «مروان» خلفه «عامر بن ضبارة المري» ، واستعمل «يزيد بن عمر بن هبيرة الفزارى» على «العراق» ، فأقبل حتى قدم «واسط» وبها «عبد الله بن عمر بن عبد العزيز» مخالفا ل «مروان» ، فأخذه «يزيد» وأوثقه، وبعث به إلى «مروان» . فلم يزل في حبسه مع ابن له حتى مات في الحبس. ولم يزل «مروان» في تشتت من أمره، واضطراب من كل النواحي عليه، وهو مع ذلك يقيم للناس الحج، إلى سنة ثلاثين ومائة. فكان ذلك آخر ما أقام «بنو أمية» للناس حجهم، وانقضت دولة «بنى أمية» .

الصفحة السابقة الصفحة التالية