المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 377
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
وأما «يحيى بن محمد بن على» فولى «الموصل» ، و «فارس» ل «أبى جعفر» .
وولد «يحيى» : إبراهيم، وهو حج بالناس عام هلك «أبو جعفر» .
ولا عقب له.
وذكر بعض «بنى هاشم» أن «يحيى» له عقب.
وأما «العباس بن محمد بن علي» فولى «الجزيرة» ل «أبى جعفر» وكان يكنى:
أبا الفضل. ومات ب «بغداد» .
وولد له: «عبد الله» ، و «الفضل» ، وغيرهما.
وأما «عبد الله بن محمد بن علي» فهو «أبو جعفر المنصور» . ولى الخلافة وهو ابن اثنتين وأربعين سنة. وأمه بربرية، يقال لها: سلامة. ومولده ب «الشراة» في ذي الحجة سنة خمس وتسعين. وكان «سليمان بن حبيب» ضربه بالسياط لسبب.
وبويع له بالخلافة يوم مات أخوه «أبو العباس» ب «الأنبار» . وولى ذلك، والإرسال به في الوجوه «عيسى بن علي» عمه، فلقيت «أبا جعفر» بيعته في الطريق. ومضى «أبو جعفر» حتى قدم «الكوفة» ، وصلى بالناس.
وخطبهم، وشخص حتى قدم «الأنبار» . وقدم «أبو مسلم» عليه، فقتله في شعبان سنة سبع وثلاثين ومائة ب «رومية المدائن» . وخرج «أبو جعفر» حاجا سنة أربعين ومائة. وكان أحرم من «الحيرة» . وكان قبل خروجه أمر ب «مسجد الكعبة» أن «يوسع» في سنة تسع وثلاثين. وكانت تلك السنة تدعى: «عام الخصب» . ثم وسعه ووسع «مسجد المدينة» «المهدى» سنة ستين ومائة.