المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 384
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
محمد الأمين
وبويع «الأمين محمد بن هارون» ب «طوس» ، وولى أمر البيعة «صالح ابن هارون» ، وقدم عليه بها «رجاء» الخادم، للنصف من جمادى الآخرة، فخطب/ 195/ الناس.
وبويع ب «بغداد» ، وأخرج من الحبس من كان أبوه حبسه، فأخرج «عبد الملك بن صالح» و «الحسن بن علي بن عاصم» و «سلم بن سالم البجلي» و «الهيثم بن عدي» .
ومات «إسماعيل بن علية» ، وكان على مظالم «محمد» ، في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة، فولى مظالمه «محمد بن عبد الله الأنصاري» - من ولد «أنس بن مالك» - والقضاء ب «بغداد» .
وبعث إلى «وكيع بن الجراج» وأقدمه «بغداد» على أن يسند إليه أمرا من أموره. فأبى «وكيع» أن يدخل في شيء، وتوجه «وكيع» يريد «مكة» في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة، فمات في طريقها.
واتخذ «الفضل بن الربيع» وزيرا، وجعل «إسماعيل بن صبيح» كاتبه، وجعل «العباس بن الفضل بن الربيع» حاجبه.
وأغرى «الفضل» بينه وبين «المأمون» ، فنصب «محمد» ابنه «موسى ابن محمد» لولاية العهد بعده، وأخذ له البيعة، ولقبه: الناطق بالحق، سنة أربع وتسعين ومائة. وجعله في حجر «علي بن عيسى» ، وأمر «عليا» بالتوجه إلى «خراسان» ، لمحاربة «المأمون» في سنة خمس وتسعين ومائة. فوجه