شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المعارف

ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 387

تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة

عبد الله المأمون

وخلص الأمر ل «عبد الله بن هارون، المأمون» سنة ثمان وتسعين ومائة.

وأمه: أمة تسمى: «مراجل» . وكان أبوه حده في جارية من جواريه. فقال:

«الرقاشى» يمدح أخاه «محمدا» ويعرض ب «المأمون» : [مجزوء الرمل]

لم تلده أمة تعرف ... في السوق التجارا

لا ولا حد ولا خان ... ولا في الجرى جاري

وكان «أبو السرايا» مع «هرثمة» من أصحابه. فمنعوه أرزاقه. فغضب:

وخرج حتى أتى «الأنبار» فقتل العامل بها، ثم مضى لا يعرف أين يريد ولا يطلب.

ثم قدم «علي بن أبى سعيد» من قبل «الفضل بن سهل» فعزل «هرثمة» و «طاهرا» . وولوا «طاهرا» على «الجزيرة» لمحاربة «نصر بن شبث» . وأقبل «الحسن بن سهل» من «خراسان» على «العراق» ومعه «حميد بن عبد الحميد» وجمع كثير من القواد. فلما دنا من «بغداد» خرج «طاهر» إلى «الرقة» .

وتوجه «هرثمة» يريد «خراسان» . وقدم «الحسن» ونزل «الشماسية» وظهر «ابن طباطبا العلوي» بالكوفة، وانضم/ 197/ إليه «أبو السرايا» فغلب على «الكوفة» ، ووثب العلويون ب «مكة» ، و «المدينة» ، و «اليمن» ، فغلبوا عليها. فوجه «طاهر» «زهير بن المسيب» إلى أهل «الكوفة» ، فقاتلهم، فهزمه أهل «الكوفة» واستباحوا عسكره، ورجع إلى «بغداد» . وسار «طاهر» إلى «الرقة» فالتقى هو و «نصر بن شبث» ، فقاتله «نصر» وأثخن في أصحابه،

الصفحة السابقة الصفحة التالية