المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 390
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
«الحسن» وأسر منهم أسرى كثيرين ، وحملهم مع «أحمد بن أبى خالد» إلى «خراسان» ، فوافى «خراسان» ، وقد قتل «الفضل بن سهل» ب «سرخس» ، سنة ثلاث ومائتين. فاتخذه «المأمون» وزيرا مكان «الفضل» ، واستخلف على «خراسان» ، «غسان بن عباد» ، وأقبل «المأمون» إلى «بغداد» ، فلما قرب منها، أظهر «إبراهيم بن المهدي» «سهل بن سلامة» ، وقال له:
ادع الناس إلى محاربة «المأمون» ، ففعل ذلك. ثم توارى «إبراهيم» . ودخل المأمون «بغداد» يوم السبت، لأربع ليال خلون من صفر، سنة أربع ومائتين، وعليه الخضرة، فأحسن السيرة، وتفقد أمور الناس وقعد لهم. ثم أصابت الناس المجاعة. ووجه إلى «بابك» : «يحيى بن معاذ» ، و «شبيبا البلخي» إلى: «نصر ابن شبث» ، فهزم «يحيى» و «شبيب» . ووجه «خالد بن يزيد بن مزيد» إلى «مصر» لمحاربة «عبيد الله بن السرى» ، فظفر به «عبيد» ، وأخذه أسيرا، فعفا عنه، وعمن أسره من أصحابه، وأطلقهم. ثم وجه «المأمون» : «عبد الله ابن طاهر» ، لمحاربة «نصر بن شبث » ، و «الزواقيل» سنة سبع ومائتين.
وفيها مات «طاهر» أبوه، واستأمن «نصر» فأمنه «عبد الله» . ثم مضى إلى «مصر» فاستأمنه «ابن السري» ، فأمنه، وأشخصه إلى «بغداد» . (199) .
وظفر «المأمون» ب «إبراهيم بن المهدى» سنة عشر ومائتين، فأمنه ونادمه.