شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المعارف

ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 389

تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة

ب «واسط» وأقام «إبراهيم» ب «المدائن» . ثم وجه «الحسن بن سهل» «علي بن هشام» و «حميدا الطوسي» فاقتتلوا، فهزمهم «حميد» وجلس «علي بن عيسى» مكان «سهل بن سلامة» وأمره بالمعروف، فاحتال حتى خذل من معه، وظفر به، ودفعه إلى «إبراهيم بن المهدي» ، فغيبه عنده، ولم يعرف خبره، حتى قرب «المأمون» من «بغداد» . ووجه «الحسن بن سهل» «هارون بن المسيب» إلى «الحجاز» لقتال «العلوية» ، فاقتتلوا، فهزمهم/ 198/ «هارون بن المسيب» ، وظفر ب «محمد بن جعفر» ، فحمله إلى «المأمون» مع عدة من أهل بيته، فلم يرجع أحد منهم. ومات «الرضى» ب «خراسان» . ولما صار «هرثمة» إلى «خراسان» . جرى بينه وبين «الفضل بن سهل» كلام بين يدي «المأمون» ، فأمر بحبسه، فحبس بقبة في دار «المأمون» ، فمكث فيها أياما ثم أخرج ميتا، فلف في خيشة، ودفن في خندق كان لأهل السجن ب «مرو» . فلما بلغ «حاتم بن هرثمة» ، وهو على «أرمينية» ، ما صنع بأبيه، كاتب الأحرار هنالك، والملوك، ودعاهم إلى الخلاف، فبينما هو كذلك، أتاه الموت. فيقال: إن سبب خروج «بابك» كان ذلك. فمكث «بابك» نيفا وعشرين سنة.

وكان «أبو إسحاق المعتصم» مع «الحسن بن سهل» . فهرب إلى «إبراهيم ابن المهدي» . وكان يقاتل مع «الحسن بن سهل» وأصحابه، ثم التقى هو و «مهدى الشاري» سنة ثلاث ومائتين، فانهزم «أبو إسحاق» إلى «بغداد» .

ولم تزل الحرب بين أهل «بغداد» وبين «الحسن بن سهل» ، حتى ظفر بهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية