المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 399
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
ذكر هشيم ، عن سيار أبى الحكم ، قال: سمعت خالد بن عبد الله القسري يقول: حدثنى أبى، عن جدى، قال:
قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: يا يزيد بن أسد، أحبب للناس ما تحب لنفسك.
المهلب بن أبى صفرة
هو:- «المهلب بن أبى صفرة» . و «أبو صفرة» : «ظالم ابن سراق» ، من: «أزد العتيك» - أزد دبا. ودبا: فيما بين عمان والبحرين.
قال الواقدي:
كان أهل «دبا» أسلموا في عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ثم ارتدوا بعده ومنعوا الصدقة، فوجه إليهم «أبو بكر» «عكرمة بن أبى جهل» ، فقاتلهم فهزمهم، وأثخن فيهم القتل، وتحصن فلهم في حصن لهم، وحصرهم المسلمون، ثم نزلوا على حكم «عكرمة» ، فقتل مائة من أشرافهم، وسبى ذراريهم، وبعث بهم إلى «أبى بكر» ، وفيهم «أبو صفرة» غلام لم يبلغ، فأعتقهم «عمر» - رضى الله عنه- وقال: اذهبوا حيث شئتم. فتفرقوا، فكان «أبو صفرة» ممن نزل «البصرة» .
وكان «المهلب» يكنى: أبا سعيد، وكان من أشجع الناس، وحمى «البصرة» من «الشراة» بعد جلاء أهلها عنها، إلا من كانت به قوة، فهي تسمى: بصرة المهلب. ولم يكن يعاب إلا بالكذب. وفيه قيل: راح [4] / 204/ يكذب.