المعارف
ابن قتيبة • التاريخ والتراجم • ص 400
تحقيق: ثروت عكاشة — الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
وكان ولى «خراسان» فعمل عليها خمس سنين. ومات ب «مروالروذ» ، سنة ثلاث وثمانين، واستخلف ابنه «يزيد بن المهلب» ، و «يزيد» ابن ثلاثين سنة. فعزله «عبد الملك بن مروان» برأي «الحجاج» ومشورته، وولى «قتيبة ابن مسلم» . وصار «يزيد» في يد «الحجاج» فعذبه. فهرب من حبسه إلى «الشام» ، يريد «سليمان» ، وأتاه فتشفع له إلى «الوليد بن عبد الملك» ، فأمنه وكف عنه. ثم ولاه «سليمان» «خراسان» ، حين أفضت إليه الخلافة، فافتتح «جرجان» و «دهستان» ، وأقبل يريد «العراق» ، فتلقاه موت «سليمان بن عبد الملك» ، فصار إلى «البصرة» ، فأخذه «عدى بن أرطاة» ، فأوثقه وبعث به إلى «عمر بن العزيز» . فحبسه «عمر» ، فهرب من حبسه، وأتى «البصرة» . ومات «عمر» فخالف «يزيد بن عبد الملك» ، فوجه إليه «مسلمة» ، فقتله، ولحق فل «آل المهلب» بنواحي «كرمان» ، و «قندابيل» .
وكان ابنه «مخلد بن يزيد» سيدا شريفا على حداثته، يقدم على أبيه.
ويقال: إنه وقع إلى الأرض من صلب «المهلب» ثلاثمائة ولد.
المختار بن أبى عبيد
هو: المختار بن أبى عبيد بن مسعود بن عمرو الثقفي، من الأحلاف.
ويقال: إن «مسعودا» جده هو: عظيم القريتين . فولد «مسعود» : سعدا، وأبا عبيد. فكان «سعد» عامل «علي بن أبى طالب» - رضى الله تعالى