شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مدارج السالكين — ج 1

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص289

تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي — دار الكتاب العربي - بيروت

فأما الموازنة: فمذكورة في سورة الأعراف والأنبياء والمؤمنين والقارعة، والحاقة

وأما الإحباط فقد قال الله تعالى {ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] وتفسير الإبطال هاهنا بالردة لأنها أعظم المبطلات، لا لأن المبطل ينحصر فيها، وقال تعالى {ياأيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} [البقرة: 264] فهذان سببان عرضا بعد للصدقة فأبطلاها، شبه سبحانه بطلانها - بالمن والأذى - بحال المتصدق رياء في بطلان صدقة كل واحد منهما، وقال تعالى {ياأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} [الحجرات: 2] وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله» وقالت عائشة رضي الله عنها، لأم ولد زيد بن أرقم - وقد باع بيعة العينة - أخبري زيدا: أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أن يتوب، وقد نص أحمد على هذا في رواية، فقال: ينبغي للعبد أن يتزوج إذا خاف على نفسه، فيستدين ويتزوج، لا يقع في محظور فيحبط عمله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية