شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مدارج السالكين — ج 1

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص123

تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي — دار الكتاب العربي - بيروت

بمثله، وقال {وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا} [الجن: 19] فذكره بالعبودية في مقام الدعوة إليه، وقال {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا} [الإسراء: 1] فذكره بالعبودية في مقام الإسراء، وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال «لا تطروني كما أطرت النصارى» المسيح ابن مريم فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله وفي الحديث «أنا عبد، آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد» وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو قال: قرأت في التوراة صفة محمد صلى الله عليه وسلم: محمد رسول الله، عبدي ورسولي، سميته المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخاب بالأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر.

وجعل الله سبحانه البشارة المطلقة لعباده، فقال تعالى {فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه} [الزمر: 17] وجعل الأمن المطلق لهم، فقال تعالى {ياعباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون - الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين} [الزخرف: 68 - 69] وعزل الشيطان عن سلطانه عليهم خاصة، وجعل سلطانه على من تولاه وأشرك به، فقال {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين} [الحجر: 42] وقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية